شرح
هذا إذا لم يضف إلى الإضافة التعيين . أما لو جمع بينهما فقال : لا أدخل
دار زيد هذه ، فباعها زيد ثم دخلها ، قيل : يحنث ، لأنه عقد اليمين على عين تلك
الدار ووصفها بالإضافة فتغلب العين على الإضافة . وقيل : لا يحنث كالأول ،
واستحسنه المصنف ، لأن المتبادر إلى الذهن تعلق الغرض بالملك والحلف لأجله
فتغلب الإضافة . ولأنها سابقة ( 1 ) مستقرة فلا يؤثر فيها التعيين الطارئ . ولأنه
ليس نسبة الحكم إلى التعيين أولى من نسبته إلى الإضافة ، وغايته أن يكون
العكس كذلك ، فيكون تابعا لهما أي : للمركب من الإضافة والعين ( 2 ) ، وزوال أحد
جزئي المركب يخرجه عن كونه ( 3 ) مركبا ، فلا يبقى ( 4 ) الحكم المعلق عليه باقيا .
وهذا أقوى .
واختلفت فتوى العلامة ، فاستقرب في القواعد ( 5 ) الأول ، وفي
المختلف ( 6 ) الثاني في ضمن تفصيل لا يخرج عنه ، وتردد في التحرير ( 7 )
والإرشاد ( 8 ) . ومحل الخلاف ما إذا أطلق ولم يقصد شيئا بخصوصه ، وإلا
اعتبر قصده .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : شائعة .
( 2 ) في " خ ، م " : والتعيين .
( 3 ) في " خ ، م " : عن التركيب .
( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : فلا يكون . . .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 135 .
( 6 ) المختلف : 656 .
( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 99 .
( 8 ) إرشاد الأذهان 2 : 88 .