تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
هذا إذا لم يضف إلى الإضافة التعيين . أما لو جمع بينهما فقال : لا أدخل دار زيد هذه ، فباعها زيد ثم دخلها ، قيل : يحنث ، لأنه عقد اليمين على عين تلك الدار ووصفها بالإضافة فتغلب العين على الإضافة . وقيل : لا يحنث كالأول ، واستحسنه المصنف ، لأن المتبادر إلى الذهن تعلق الغرض بالملك والحلف لأجله فتغلب الإضافة . ولأنها سابقة ( 1 ) مستقرة فلا يؤثر فيها التعيين الطارئ . ولأنه ليس نسبة الحكم إلى التعيين أولى من نسبته إلى الإضافة ، وغايته أن يكون العكس كذلك ، فيكون تابعا لهما أي : للمركب من الإضافة والعين ( 2 ) ، وزوال أحد جزئي المركب يخرجه عن كونه ( 3 ) مركبا ، فلا يبقى ( 4 ) الحكم المعلق عليه باقيا . وهذا أقوى . واختلفت فتوى العلامة ، فاستقرب في القواعد ( 5 ) الأول ، وفي المختلف ( 6 ) الثاني في ضمن تفصيل لا يخرج عنه ، وتردد في التحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) . ومحل الخلاف ما إذا أطلق ولم يقصد شيئا بخصوصه ، وإلا اعتبر قصده .
هامش
( 1 ) في " خ ، م " : شائعة . ( 2 ) في " خ ، م " : والتعيين . ( 3 ) في " خ ، م " : عن التركيب . ( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : فلا يكون . . . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 135 . ( 6 ) المختلف : 656 . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 99 . ( 8 ) إرشاد الأذهان 2 : 88 .
مسالك الأفهام — صفحة 251 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية