تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الثانية عشرة : إذا حلف لا آكل خلا ، فاصطبغ به ، حنث . ولو جعله في طبيخ ، فأزال عنه السمة ، لم يحنث .
شرح
وخالف الشيخ ( 1 ) هنا ، فحكم بالحنث بكل واحد منهما ، مستدلا بأن الواو تنوب مناب الفعل العامل ، فكأنه قال : لا كلمت زيدا ولا كلمت عمرا . والأول أظهر ، لما ذكر . أما لو كرر حرف النفي فقال : لا أكلم زيدا ولا عمرا ، أو لا آكل هذا الخبز ولا هذا السمك ، حنث بكل واحد منهما ، وصار بمنزلة يمينين ، وبالحنث في إحداهما لا تنحل الأخرى ، كما لو قال : والله لا أكلم زيدا والله لا أكلم عمرا . ومثله ما لو قال : لا أكلم أحدهما ، أو ( لا أكلم ) ( 2 ) واحدا منهما ، ولم يقصد واحدا بعينه ، فيحنث إذا كلم أحدهما ، وتنحل اليمين ، فلا يحنث إذا كلم الآخر . ولو قال في الاثبات : لألبسن ( 3 ) هذا الثوب وهذا الثوب ، ففي كونهما يمينين أو واحدة وجهان كما سبق . قوله : ( إذا حلف . . . الخ " . الاصطباغ به جعله إداما للخبز ، قال الهروي : كل إدام يؤتدم به فهو صبغ ( 4 ) . والغرض أن الحلف على أكل الخل ونحوه ينصرف إلى أكله متميزا ، إما منفردا أو مع غيره مع بقاء تميزه . فلو استهلك بالمزج في نحو الطعام وانتفت
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 231 . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) كذا فيما استظهره في هامش ( خ ) ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ والحجريتين : لا لبست . ( 4 ) غريب الحديث 1 : 289 ، وفيه : كل شئ يصطبغ به لزمه اسم الادام .
مسالك الأفهام — صفحة 241 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية