شرح
من إخلاله بمقتضى اليمين بعد انعقادها مختارا ، ومن أن الوقت موسع قد جوز
له الشارع تأخيره . لأن جميع الغد وقت له فليس مقصرا في التأخير ( 1 ) .
وربما خرج الوجهان على أن من مات في أثناء الوقت ولم يصل هل
يجب عليه القضاء أم لا ؟ لأن التأخير عن أول الغد كتأخير الصلاة عن أول
الوقت .
وربما فرق بينه وبين ما لو قال : " لآكلن هذا الطعام " وأطلق . ثم أخر مع
التمكن حتى تلف الطعام ، فإنه ليس هناك لجواز التأخير وقت مضبوط ، والأمر
فيه إلى اجتهاد الحالف ، فإذا مات بان خطؤه وتقصيره ، وهاهنا الوقت مقيد ( 2 )
مضبوط ، وهو في مهلة من التأخير إلى تلك الغاية . وهكذا نقول : من مات في
أثناء الوقت قبل أن يصلي لا يقضى على الأظهر .
وفيه : أن وقت الموسع العمر . وتضيقه مشروط بظن ضيق العمر عنه بقرائن
حالية ، فلا تقصير مع حصول الموت قبله مطلقا ، بل مع ظهور الأمارة والمخالفة ،
فلو مات فجأة لم يتبين الخطأ ، حيث لم يخالف ما ناطه الشارع به كالوقت
الموسع .
ثم إذا قلنا بالحنث في الغد فهل يحكم به في الحال أو قبيل ( 3 ) الغروب ؟
وجهان . وتظهر فائدة الوجوب المعجل في جواز الشروع في إخراجها حينئذ ،
وفيما لو مات فيما بين الوقتين .
هامش
( 1 ) في " خ " : با لتأخير .
( 2 ) في " ذ ، و ، خ " : مقدر .
( 3 ) كذا في " ط " ، وفي سائر النسخ : قبل .