تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الغد وربما بني الحكم على أن المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف هل يحسن تكليفه قبل مجئ وقته أم لا ؟ وفيه خلاف بين الأصوليين ، تقدم ( 1 ) البحث فيه في الصوم إذا طرأ المانع في أثناء النهار وقد أفسده قبله باختياره . وفيه نظر . للفرق بين الأمرين ، فإنه في هذه المسألة لم يتم سبب الوجوب قطعا . لتعليق اليمين على أمر متجدد لم يحصل بعد ، بخلاف القاعدة الأصولية فإنها مفروضة فيما إذا اجتمعت الشرائط وتم السبب وإنما طرأ بعد ذلك ما أبطله ، فيمكن الحكم هنا بوجوب الكفارة ، لاجتماع شرائط التكليف في ابتداء الفعل ، دون مسألة النزاع . الثاني : أن يهلك الطعام قبل الغد بسبب من الحالف . وفيه القولان كما لو أكله . الثالث : أن يهلك قبله لا بسببه ، فلا حنث ولا كفارة قطعا . الرابع : أن يهلك في الغد قبل التمكن من أكله ، باختياره أو بغير اختياره . والحكم كما لو تلف قبله . الخامس : أن يهلك في الغد بعد التمكن من أكله باختياره . فيحنث قطعا وتجب الكفارة ، لتفويته الواجب باختياره . كما لو حلف ليأكلنه من غير تقييد بوقت فلم يأكله اختيارا وأتلفه ( 2 ) . السادس : أن يهلك في الغد بعد التمكن لا باختياره . وفي حنثه وجهان
هامش
( 1 ) في ج 2 : 42 - 45 . ( 2 ) في " د " : أو أتلفه .
مسالك الأفهام — صفحة 222 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية