شرح
الغد
وربما بني الحكم على أن المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف هل يحسن
تكليفه قبل مجئ وقته أم لا ؟ وفيه خلاف بين الأصوليين ، تقدم ( 1 ) البحث فيه
في الصوم إذا طرأ المانع في أثناء النهار وقد أفسده قبله باختياره .
وفيه نظر . للفرق بين الأمرين ، فإنه في هذه المسألة لم يتم سبب الوجوب
قطعا . لتعليق اليمين على أمر متجدد لم يحصل بعد ، بخلاف القاعدة الأصولية
فإنها مفروضة فيما إذا اجتمعت الشرائط وتم السبب وإنما طرأ بعد ذلك ما أبطله ،
فيمكن الحكم هنا بوجوب الكفارة ، لاجتماع شرائط التكليف في ابتداء الفعل ،
دون مسألة النزاع .
الثاني : أن يهلك الطعام قبل الغد بسبب من الحالف . وفيه القولان كما لو
أكله .
الثالث : أن يهلك قبله لا بسببه ، فلا حنث ولا كفارة قطعا .
الرابع : أن يهلك في الغد قبل التمكن من أكله ، باختياره أو بغير اختياره .
والحكم كما لو تلف قبله .
الخامس : أن يهلك في الغد بعد التمكن من أكله باختياره . فيحنث قطعا
وتجب الكفارة ، لتفويته الواجب باختياره . كما لو حلف ليأكلنه من غير تقييد
بوقت فلم يأكله اختيارا وأتلفه ( 2 ) .
السادس : أن يهلك في الغد بعد التمكن لا باختياره . وفي حنثه وجهان
هامش
( 1 ) في ج 2 : 42 - 45 .
( 2 ) في " د " : أو أتلفه .