تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وتصح على كل عمل مقصود محلل .
شرح
الوكالة ( 1 ) . واستقرب في الدروس ( 2 ) استحقاق العوض لو رد من لم يسمع الصيغة بقصد العوض ، إذا كانت الصيغة تشمله . وهذا وإن كان محتملا للأمرين إلا أنه بالأول أشبه ، لأن قصد العوض ممن لم يسمع الايجاب لا يعد قبولا مطلقا ، وإنما فائدة قصد العوض فيه الاحتراز عما لو قصد التبرع ، فإنه لا يستحق وإن سمع الصيغة . لكن يبقى ما لو خلا عن الأمرين ففعل لا بقصد التبرع ولا بقصد العوض ، والذي يناسب الاكتفاء بالايجاب استحقاقه هنا ، لوجود المقتضي له . قوله : " وتصح على كل عمل . . . الخ " . أي : مقصود في نظر العقلاء ، كالخياطة ورد الآبق والضالة ، ونحو ذلك . واحترز به عما يجعل على فعل لمجرد العبث ، كنزف البئر حيث لا غرض فيه ، والذهاب إلى موضع خطير لغير غاية مقصودة ، ونحو ذلك . وأراد بالمحلل الجائز بالمعنى الأعم ، ليشمل ( 3 ) المباح والمندوب والمكروه حيث يكون مقصودا . ولا بد من إخراج الواجب منه ، فلا تصح الجعالة عليه كما لا تصح الإجارة . ولو أريد بالمحلل المباح لخرج غيره مما تصح ( 4 ) الجعالة عليه ، فينافي الحصر المستفاد من العبارة . وعلى التقديرين ففيها قصور ، وإن كان الأول أولى .
هامش
( 1 ) في ج 5 : 238 - 239 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 98 . ( 3 ) في ( " خ ، م " : فيشمل . ( 4 ) في " ذ ، خ ، م " : يجوز .
مسالك الأفهام — صفحة 151 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية