وتصح على كل عمل مقصود محلل .
شرح
الوكالة ( 1 ) .
واستقرب في الدروس ( 2 ) استحقاق العوض لو رد من لم يسمع الصيغة
بقصد العوض ، إذا كانت الصيغة تشمله .
وهذا وإن كان محتملا للأمرين إلا أنه بالأول أشبه ، لأن قصد العوض ممن
لم يسمع الايجاب لا يعد قبولا مطلقا ، وإنما فائدة قصد العوض فيه الاحتراز عما
لو قصد التبرع ، فإنه لا يستحق وإن سمع الصيغة . لكن يبقى ما لو خلا عن
الأمرين ففعل لا بقصد التبرع ولا بقصد العوض ، والذي يناسب الاكتفاء
بالايجاب استحقاقه هنا ، لوجود المقتضي له .
قوله : " وتصح على كل عمل . . . الخ " .
أي : مقصود في نظر العقلاء ، كالخياطة ورد الآبق والضالة ، ونحو ذلك .
واحترز به عما يجعل على فعل لمجرد العبث ، كنزف البئر حيث لا غرض فيه ،
والذهاب إلى موضع خطير لغير غاية مقصودة ، ونحو ذلك .
وأراد بالمحلل الجائز بالمعنى الأعم ، ليشمل ( 3 ) المباح والمندوب
والمكروه حيث يكون مقصودا . ولا بد من إخراج الواجب منه ، فلا تصح الجعالة
عليه كما لا تصح الإجارة . ولو أريد بالمحلل المباح لخرج غيره مما تصح ( 4 )
الجعالة عليه ، فينافي الحصر المستفاد من العبارة . وعلى التقديرين ففيها قصور ،
وإن كان الأول أولى .
هامش
( 1 ) في ج 5 : 238 - 239 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 98 .
( 3 ) في ( " خ ، م " : فيشمل .
( 4 ) في " ذ ، خ ، م " : يجوز .