كتاب الجعالة
والنظر في : الايجاب ، والأحكام ، واللواحق
أما الايجاب :
فهو أن يقول : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ، فله كذا . ولا
يفتقر إلى قبول .
شرح
هي بتثليث الجيم ، وكسرها أشهر ، وعليه اقتصر جماعة ( 1 ) ، وآخرون ( 2 )
على كسرها وفتحها . وهي - كالجعل والجعيلة - لغة : اسم لما يجعل للانسان على
عمل شئ . وشرعا : التزام عوض معلوم على عمل .
والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : ( ولمن جاء به حمل بعير ) ( 3 ) .
وخبر ( 4 ) الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من الغنم ، وفي بعض ( 5 ) الروايات
أنه أبو سعيد الخدري ، والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم . وأيضا الحاجة قد تدعو
إليها ، فجازت ، كالمضاربة والإجارة .
قوله : " أما الايجاب . . . الخ " .
قد اختلف كلام الأصحاب وغيرهم في الجعالة هل هي من قسم العقود أو
الايقاعات ؟ فالمصنف - رحمه الله - جعلها من الايقاع وضعا ( 6 ) وحكما ،
هامش
( 1 ) انظر الصحاح 4 : 1656 .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 193 .
( 3 ) يوسف : 72 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 2 ، صحيح البخاري 7 : 170 ، صحيح مسلم 4 : 1727 ح 65 و 66 ،
سنن أبي داود 3 : 265 خ 3418 .
( 5 ) انظر مستدرك الحاكم 1 : 559 .
( 6 ) في ( ص ) وإحدى الحجريتين : وصفا .