تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وأجيب بأن مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ ، وقد يكون ذلك مضمونا على القابض لظلمه . وبأن المبذول ( 1 ) على جهة الفدية لا يمنع من الرجوع فيه ، لأنه ليس تبرعا محضا ، والقربة لا تنافي ثبوت العوض ، كما لو فدى أسيرا في بلد المشركين ثم استولى المسلمون على بلادهم ووجد الباذل عين ماله فله أخذه . ويتفرع أيضا ما لو استأجر العبد المقر بحريته بدلا عن الشراء ، فإنه لا يحل له استخدامه ولا الانتفاع به ، وللمؤجر مطالبته بالأجرة . ولو أقر بحرية جارية الغير ، ثم قبل نكاحها منه ، لم يحل له وطؤها ، وللمولى ( 2 ) المطالبة بالمهر . ولو كان اقراره بأنك غصبت العبد من فلان ثم اشتراه منه ، ففي صحة العقد وجهان : الصحة ، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه . وتظهر الفائدة في لحوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع ، ووجوب دفعه على المشتري إلى المالك . والثاني : المنع ، لأن التصحيح ثم للافتداء والانقاذ من الرق ، ولا يتجه مثله في تخليص ملك الغير . واعلم أنه قد أورد ( 3 ) على أصل نفوذ الاقرار في حق العبد والحكم بعتقه على تقدير الشراء : بأنه قد يتجه فيه ضرر عليه ، كما إذا كان عاجزا عن التكسب ،
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجريتين ، ولعله الصحيح ، وفي النسخ الخطية والحجرية الثانية : وبأن الرجوع بالمبذول . . . ( 2 ) كذا في " د ، ق ، و ، ط ، " وفي " ذ ، ص ، خ ، م " والحجريتين : وللزوج . ( 3 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 135 .