شرح
وأجيب بأن مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ ، وقد يكون ذلك مضمونا
على القابض لظلمه . وبأن المبذول ( 1 ) على جهة الفدية لا يمنع من الرجوع فيه ،
لأنه ليس تبرعا محضا ، والقربة لا تنافي ثبوت العوض ، كما لو فدى أسيرا في
بلد المشركين ثم استولى المسلمون على بلادهم ووجد الباذل عين ماله فله
أخذه .
ويتفرع أيضا ما لو استأجر العبد المقر بحريته بدلا عن الشراء ، فإنه لا يحل
له استخدامه ولا الانتفاع به ، وللمؤجر مطالبته بالأجرة .
ولو أقر بحرية جارية الغير ، ثم قبل نكاحها منه ، لم يحل له وطؤها ،
وللمولى ( 2 ) المطالبة بالمهر .
ولو كان اقراره بأنك غصبت العبد من فلان ثم اشتراه منه ، ففي صحة العقد
وجهان :
الصحة ، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه . وتظهر الفائدة في لحوق أحكام البيع
بالنسبة إلى البائع ، ووجوب دفعه على المشتري إلى المالك .
والثاني : المنع ، لأن التصحيح ثم للافتداء والانقاذ من الرق ، ولا يتجه مثله
في تخليص ملك الغير .
واعلم أنه قد أورد ( 3 ) على أصل نفوذ الاقرار في حق العبد والحكم بعتقه
على تقدير الشراء : بأنه قد يتجه فيه ضرر عليه ، كما إذا كان عاجزا عن التكسب ،
هامش
( 1 ) كذا في إحدى الحجريتين ، ولعله الصحيح ، وفي النسخ الخطية والحجرية الثانية : وبأن
الرجوع بالمبذول . . .
( 2 ) كذا في " د ، ق ، و ، ط ، " وفي " ذ ، ص ، خ ، م " والحجريتين : وللزوج .
( 3 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 135 .