ولو عجز المكاتب المطلق ، كان على الإمام أن يفكه من سهم
الرقاب .
والمكاتبة الفاسدة لا يتعلق بها حكم ، بل تقع لاغية .
شرح
حذرا من مخالفة غيره ومخالفة القواعد المقررة في نظائره .
وابن الجنيد ( 1 ) أوجب على المولى قبوله قبل الأجل في موضع واحد ، وهو
ما إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر بديون وبذل لمولاه المال فليس
له الامتناع ، لأن في امتناعه إبطال إقراره ووصيته .
ولبعض ( 2 ) العامة قول بإجبار المولى على القبول حيث لا ضرر عليه به ،
لأن الأجل حق من عليه الدين فإذا أسقطه سقط . وهو ممنوع ، بل الحق مشترك
بينهما .
قوله : " ولو عجز المكاتب المطلق . . . الخ " .
جواز الدفع إلى المكاتب من الزكاة مشترك بين القسمين ، لكن وجوب
الفك مختص بالمطلق من سهم الرقاب مع الامكان ، فإن تعذر كان كالمشروط
يجوز فسخ كتابته واسترقاقه أو ما بقي منه إن كان قد أدى شيئا .
قوله : " والمكاتبة الفاسدة . . . الخ " .
نبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث قسموا ما لا يصح من الكتابة
إلى باطلة وفاسدة ، فالباطلة هي التي اختل بعض أركانها ، بأن كان السيد صبيا أو
مجنونا أو مكرها على الكتابة ، أو كان العبد كذلك ، أو لم يجر ذكر عوض " أو
ذكر ما لا يقصد ماليته كالدم والحشرات ، أو اختلت الصيغة . والفاسدة هي التي
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 645 .
( 2 ) انظر المغني لابن قدامة : 359 - 360 ، روضة الطالبين 8 : 500 .
( 3 ) انظر الوجيز 2 : 285 - 286 ، روضة الطالبين 8 : 483 .