شرح
معا فيقسط عليهما كالبيع ، وإنما يؤذي الحي قدر نصيبه من مال الكتابة
ويعتق .
إذا تقرر ذلك ، فلو شرط عليهم كفالة كل منهم لصاحبه في عقد الكتابة
صح على الأصح ، للأصل ، وعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . فيلزم كلا
منهم حكم الكفالة من وجوب إحضار الغريم عند الحلول وأداء ما عليه إلى آخر
ما فصل .
وقيل : لا تصح الكفالة بناء على عدم لزوم مال الكتابة من جهة المكاتب ،
والشرط كجزء من العوض فيتبعه في الجواز .
وكذا يجوز أن يضمن كل منهم ما في ذمة الآخر . وحينئذ فيعتقون جميعا ،
لأن الضمان يحول ما في ذمة كل منهم إلى الآخر فينزل منزلة الأداء ، ويبقى المال
دينا في ذمتهم لا على وجه المكاتبة . ولو ضمن أحدهم خاصة تعلق المال بذمته
وعتق المضمون . وقال في المختلف : " إذا رضي المولى بضمانهم كلهم فهو كما لو
لم يقع ضمان " ( 2 ) . وهو غريب ، لما عرفت من ظهور الفرق . ولو جعلنا الضمان
بمعنى ضم ذمة إلى ذمة تخير في الرجوع بالجميع على من شاء . وفي كلام
الشيخ ( 3 ) إشعار به ، وذكر في المسائل الحائريات ( 4 ) جواز ضمان اثنين مالا
واشتراط رجوعه على من شاء منهما ، وهو دليل على ذلك أيضا ، وهو مذهب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب ( 20 ) من أبواب
المهور ، ح 4 .
( 2 ) المختلف : 2 4 6 .
( 3 ) انظر المبسوط 6 : 81 .
( 4 ) المسائل الحائريات ( ضمن الرسائل العشر ) : 304 .