ولو دفع المكاتب ما عليه قبل الأجل ، كان الخيار لمولاه في
القبض والتأخير .
شرح
العامة ( 1 ) ، لكن الأصحاب على خلافه .
قوله : " ولو دفع المكاتب . . . الخ " .
لأنه دين مؤجل فلا يجب قبوله قبل الأجل كغيره من الديون ، ويجوز أن
يتعلق بالتأخير غرض صحيح لا يتم بدونه ، فيجب الوفاء له بشرطه ، للعموم ( 2 ) .
ويؤيده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عليهما السلام : " أن مكاتبا
أتى عليا عليه السلام وقال : إن سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة ،
فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذه كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي ،
فدعاه علي عليه السلام فقال : صدق ، فقال له : مالك لا تأخذ المال وتمضي
عتقه ؟ قال : ما آخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض من ذلك إلى ميراثه ، فقال
علي عليه السلام : أنت أحق بشرطك " ( 3 ) .
وأما صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في مكاتب ينقد
نصف مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو مواليه فيقول : خذوا ما بقي ضربة
واحدة ، قال : " يأخذون ما بقي ويعتق " ( 4 ) فمحمول على جواز الأخذ مع
التراضي ولا دلالة فيه على لزومه ، ولو ظهر منه ذلك لزم تنزيله على ما ذكر
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 12 : 478 ، ولكنه مذهب بعض العامة لا جميعهم .
( 2 ) لاحظ الصفحة السابقة ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) التهذيب 8 : 273 ح 998 ، الاستبصار 4 : 35 ح 119 ، الوسائل 16 : 98 ب " 17 " من أبواب
المكاتبة ح 2 .
( 4 ) الفقيه 3 : 76 ح 272 وفيه : عن أبي الصباح ، التهذيب 8 : 271 ح 989 و 990 ، الوسائل 16 : 98
ب " 17 " من أبواب المكاتبة ح 1 .