تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
ثم كل واحد من العبيد يؤدي ما عليه إما على التفاضل أو على التساوي ، وإذا أدى ما عليه عتق ولم يتوقف عتقه على أداء غيره على الأظهر . وإن مات أحدهم أو عجز فهو رقيق ، وغيره يعتق بأداء ما عليه ، ولا ينظر إلى أن السيد علق عتقهم بأداء جميعهم حيث قال : فإذا أديتم فأنتم أحرار ، لأن الكتابة الصحيحة يغلب فيها حكم المعاوضة ، ولذلك إذا أبرأ السيد المكاتب عتق وإذا مات لم تبطل الكتابة ، بخلاف العتق المعلق . وقيل : لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه ، وإنما يعتقون معا إذا أذوا جميع المال . ووجهه قد علم مما قررناه . وقال ابن البراج : " إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهما قيل للثاني : إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك ، وإما أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة ، فأيهما اختار كان له ذلك . وإن كان المتروك مالا فيه وفاء بقسطه من الكتابة أخذه السيد من الكتابة ، وكان على الثاني ما بقي من قسطه منها . وكذلك إذا ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب . وإن كان ما ترك فيه وفاء بجميع الكتابة فإن السيد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معا ، ويرجع ورثته على الحي بحصته ، وبقية ذلك ميراث لهم " ( 1 ) . وهذا يدل على توقف عتق كل منهما على أداء المال وزيادة أحكام أخر نادرة . وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى أن موت المكاتب يبطل الكتابة ه سواء كانت مشروطة أم مطلقة ولم يؤد شيئا من المال . وحينئذ فيسقط قدر نصيبه من مال الكتابة ، ولا ينحصر المال في أحدهما ، لأنه عوض بينهما ( 3 )
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 381 - 382 . ( 2 ) في ص : 458 . ( 3 ) في " خ " : عنهما ، وفي الحجريتين : عتقهما .