شرح
أحدهما الآخر فكاتبه ، صحت الكتابة ، سوا ، اتفقت النجوم جنسا وأجلا وعددا
أم لا ، وسواء شرطا حصة كل واحد من النجوم بحسب اشتراكهم في العبد ، أم
شرطا تفاوتا في النجوم مع التساوي أو بالعكس ، أم أطلقا ، عملا بالعموم ( 1 ) ،
وتسلط كل واحد من الشركاء على مكاتبة حصته بما شاء منفردا فكذا مع
ا لاجتماع .
وخالف في ذلك بعضهم ( 2 ) فمنع من اختلافهما في القدر مع تساويهما في
الملك ، حذرا من أن ينتفع أحدهما بمال الآخر فيما إذا دفع إلى أحدهما مائة -
مثلا - وإلى الآخر مائتين ثم ارتفعت الكتابة بالعجز ، فيحتاج الأول إلى أن يرجع
على الثاني بخمسين ، ويكون الثاني قد انتفع بها مدة بقائها في يده من غير
استحقاق .
وجوابه : أن الاستحقاق طار من حين الفسخ وقبله كان ملكا للقابض
متزلزلا ، فلم يلزم انتفاع أحدهما بمال الآخر حين التصرف فيه .
وأما عدم جواز دفعه إلى أحدهما بدون إذن صاحبه وكون ما دفعه لهما
ففرع ( 3 ) من فروع الدين المشترك ، وقد تقدم ( 4 ) الكلام فيه في بابه . وقال ابن
الجنيد ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) : يجوز أن يدفع إلى أحدهما دون الآخر ما لم يشترطا
عليه أن يكون أداء الكتابة لهما جميعا ، لأن لمن عليه الحق التخيير في جهة
هامش
( 1 ) النور : 33 .
( 2 ) انظر الحاوي الكبير 18 : 203 ، المغني لابن قدامة 12 : 409 .
( 3 ) كذا في " و ، خ " وفي سائر الفسخ والحجريتين : فرع .
( 4 ) في ج 4 : 334 - 338 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 646 .
( 6 ) المهذب 2 : 382 .