كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
التدبير هو عتق العبد بعد وفاة المولى .
وفي صحة تدبيره بعد وفاة
غيره ، كزوج المملوكة ، ووفاة من يجعل له خدمته ، تردد أظهره الجواز ،
ومستنده النقل .
شرح
كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد
التدبير تفعيل ( 1 ) من الدبر ، والمراد به تعليق العتق بدبر الحياة . وقيل : سمي
تدبيرا لأنه دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه . وهذا راجع
إلى الأول ، لأن التدبير في الأمر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا ، لأنه نظر في عواقب
الأمور وأدباره .
قوله : " التدبير . . . الخ " .
لا خلاف بين علماء الإسلام في صحة تعليق عتق المملوك على وفاة
مولاه . واقتصر المصنف على تعريفه بذلك إيثارا لتعريف الفرد المتفق عليه لا
للحصر ، وإن كانت الصيغة تقتضيه من جهة أن المبتدأ منحصر في الخبر ، فالحصر
حينئذ إضافي لا مطلق .
واختلف الأصحاب في صحته معلقا على وفاة غير المولى في الجملة ،
فذهب جماعة منهم المصنف والعلامة ( 2 ) وقبله الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) إلى الصحة ،
هامش
( 1 ) في " ص ، ق ، ط " : كتفعيل .
( 2 ) المختلف : 636 .
( 3 ) النهاية : 553 - 554 .
( 4 ) راجع المهذب 2 : 373 ، الوسيلة : 345 ، إصباح الشيعة : 479 .