وقد يكون الاستيلاد سببا للعتق ، فلنذكر الفصول الثلاثة في كتاب
واحد ، لأن ثمرتها إزالة الرق .
شرح
فجب مذاكيري ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اذهب فأنت حر " ( 1 ) .
والمصنف تردد في الحكم من ضعف المستند ، واشتهاره بين الأصحاب ،
وآنسه ( 2 ) بالتردد مخالفة ابن إدريس ، وإلا فقد عرفت أن حكم ما تقدم أولى
بذلك .
إذا تقرر ذلك فالتنكيل لغة فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكل به تنكيلا إذا
جعله نكالا وعبرة لغيره ، مثل أن يقطع لسانه أو أنفه أو أذنيه أو شفتيه ونحو ذلك .
وليس في كلام الأصحاب ما يدل على المراد ، بل اقتصروا على تعليق الحكم
على مجرد الاسم تبعا لاطلاق النص . وفي الرواية الأخيرة أن الجب تنكيل .
وليس ببعيد . ويترتب على هذا أن المماليك الخصيان ينعتقون على مواليهم إذا
فعلوا بهم ذلك ، فلا يصح شراؤهم لمن علم ذلك . ومع اشتباه . كون النعل من مولا ه
يبنى على أصالة بقاء الملك . وقد يحصل الاشتباه في بعض العقوبات ، كقلع العين
الواحدة والأذن الواحدة ونحو ذلك ، والواجب الرجوع في موضع الاشتباه إلى
حكم الأصل وهو استصحاب حكم الرق إلى أن يثبت المزيل .
قوله : " وقد يكون الاستيلاد . . . الخ " .
أتى ب " قد " الدالة على التقليل في هذا المقام لأن الاستيلاد لا يستلزم العتق
بذاته حينئذ بل يتوقف على أمور كثيرة منها : بقاء الولد إلى أن يموت المولى ،
ومنها : موت المولى ، فلو مات الولد في حياة المولى سقط حكم الاستيلاد . ومع
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 894 ح 2680 ، سنن أبي داود 4 : 176 ح 4519 .
( 2 ) في " د " والحجريتين : وأنسبه .