ولو ادعى المعتق فيه عيبا فالقول قول الشريك .
واليسار المعتبر : هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك ،
فاضلا عن قوت يومه وليلته .
شرح
وربما بني القولان على الخلاف السابق ، فإن قلنا إن السراية تتعجل بالعتق
فالمصدق المعتق ، لأنه غارم . وإن قلنا تتأخر فالمصدق الشريك ، لأن ملكه باق
فلا ينتزع إلا بما يقوله ، كما في المشتري مع الشفيع .
والمصنف مع حكمه بتأخر العتق إلى الأداء قدم قول المعتق خلاف البناء
المذكور . ووجهه : أنه المنكر حقيقة ، حيث إن الأصل عدم الزيادة على
التقديرين . وهو حسن .
قوله : " ولو ادعى المعتق . . . الخ " .
إنما يقدم قول الشريك مع أن العيب يوجب نقص القيمة وقد يقدم قول
الغارم فيها لأن الأصل عدم العيب وكون المملوك على الخلقة الأصلية .
ولا فرق بين دعواه العيب في أصل الخلقة بأن قال : كان أكمه أو أخرس ،
فقال الشريك : بل كان بصيرا ناطقا ، وبين دعواه حدوث العيب بعد السلامة ، بأن
زعم ذهاب بصره أو كونه آبقا أو سارقا ، بل الحكم في الثاني أولى ، لأصالة عدم
حدوث العيب مع اتفاقهما على عدمه في الابتداء .
قوله : " واليسار . . . الخ " .
ليس المراد من الموسر في هذا الباب الذي يعد من الأغنياء عرفا ، بل
المراد به من يملك من المال ما يفي بقيمة نصيب شريكه وإن لم يملك غيره ،
لظاهر الخبر الذي تقدم ( 1 ) من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وله مال قوم عليه
هامش
( 1 ) في ص : 324 ، هامش ( 1 ) .