تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
يموت بعد مدة ، فإنه يعتبر أقصى قيمه من حين جرحه إلى موته . وقد تقدم ( 1 ) أن هذا الضمان بمنزلة ضمان الاتلاف . ومنها : إذا أعسر المعتق بعد الاعتاق وقبل أداء القيمة ، فإن أثبتنا السراية بنفس الاعتاق فالقيمة في ذمته ، وإن قلنا بالآخرين لم يعتق نصيب الشريك . أما موته فلا يؤثر على الأقوال . أما على التعجيل فظاهر . وأما على التوقف فلأن القيمة تؤخذ من تركته كالدين ، والاعتاق صار مستحقا عليه في حال الحياة ، وقد يوجد سبب الضمان في الحياة ويتأخر الوجوب عنها ، كمن حفر بئرا في محل عدوانا فتردى فيها بهيمة أو إنسان بعد موته . ومنها : إذا مات العبد قبل أداء القيمة ، فإن قلنا يحصل بالاعتاق مات حرا موروثا منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك . وإن قلنا بالتبين ( 2 ) وقف إلى ( 3 ) أداء القيمة ، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك . وإن قلنا بتأخر السراية إلى وقت الأداء فوجهان ، أظهرهما أنها تسقط ، لأن وجوب القيمة لتحصيل العتق والميت لا يعتق . والثاني المنع ، لأنه مال استحق في الحياة فلا يسقط بالموت . وعلى هذا فتبين بالأداء أن العتق حصل قبيل ( 4 ) موته ، وبهذا يظهر ضعفه . ومنها : إذا أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ إن أثبتنا السراية في الحال . وإن أخرناها إلى أداء القيمة فوجهان ، أحدهما أنه لا ينفذ أيضا ، لأن المعتق استحق أن يتملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف
هامش
( 1 ) في ص : 328 - 329 . ( 2 ) في " م " ونسخة بدل الحجريتين : بالسراية . ( 3 ) في " د ، خ ، م " والحجريتين : على . ( 4 ) كذا في " ط ، و " وفي سائر النسخ : قبل .
مسالك الأفهام — صفحة 333 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية