شرح
يموت بعد مدة ، فإنه يعتبر أقصى قيمه من حين جرحه إلى موته . وقد تقدم ( 1 ) أن
هذا الضمان بمنزلة ضمان الاتلاف .
ومنها : إذا أعسر المعتق بعد الاعتاق وقبل أداء القيمة ، فإن أثبتنا السراية
بنفس الاعتاق فالقيمة في ذمته ، وإن قلنا بالآخرين لم يعتق نصيب الشريك . أما
موته فلا يؤثر على الأقوال . أما على التعجيل فظاهر . وأما على التوقف فلأن
القيمة تؤخذ من تركته كالدين ، والاعتاق صار مستحقا عليه في حال الحياة ،
وقد يوجد سبب الضمان في الحياة ويتأخر الوجوب عنها ، كمن حفر بئرا في
محل عدوانا فتردى فيها بهيمة أو إنسان بعد موته .
ومنها : إذا مات العبد قبل أداء القيمة ، فإن قلنا يحصل بالاعتاق مات حرا
موروثا منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك . وإن قلنا بالتبين ( 2 ) وقف إلى ( 3 ) أداء
القيمة ، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك . وإن قلنا بتأخر السراية إلى وقت الأداء
فوجهان ، أظهرهما أنها تسقط ، لأن وجوب القيمة لتحصيل العتق والميت لا
يعتق . والثاني المنع ، لأنه مال استحق في الحياة فلا يسقط بالموت . وعلى هذا
فتبين بالأداء أن العتق حصل قبيل ( 4 ) موته ، وبهذا يظهر ضعفه .
ومنها : إذا أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ إن أثبتنا السراية في
الحال . وإن أخرناها إلى أداء القيمة فوجهان ، أحدهما أنه لا ينفذ أيضا ، لأن
المعتق استحق أن يتملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف
هامش
( 1 ) في ص : 328 - 329 .
( 2 ) في " م " ونسخة بدل الحجريتين : بالسراية .
( 3 ) في " د ، خ ، م " والحجريتين : على .
( 4 ) كذا في " ط ، و " وفي سائر النسخ : قبل .