تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المعتق . وقيل : القول قول الشريك ، لأنه ينتزع نصيبه من يده .
شرح
الحكم كذلك ، بمعنى أن حق المعتق ( 1 ) لا يبطل بذلك بل يستمر إلى أن يمكن الأداء ، لوجود السبب الموجب له وهو الاعتاق ، وإن توقف على شرط آخر أو على تمام السبب ، فلا يكون كالحق الفوري يبطل بالتأخير . وحينئذ فيبقى بالنسبة إلى الشريك رقيقا إلى أن يؤدي إليه القيمة . وهل يرتفع الحجر عنه بذلك ؟ يحتمله حذرا من تعطيل ملكه عليه بغير بدل ، ومن أن ( 2 ) علية العتق قد ثبتت فيلزم . والفائدة في المنع من نقله عن الملك ببيع ونحوه لا في استخدامه . قوله : " ولو اختلفا . . . أخ " . إذا اختلفا في قيمة الشقص فقال المعتق : قيمته مائة ، وقال الشريك : بل مائتان ، فإن كان المملوك حاضرا والعهد قريب ، أو قلنا إن المعتبر قيمته وقت الأداء ، فصل الأمر بمراجعة المقومين . وإن مات العبد أو غاب أو تقادم العهد واعتبرنا قيمته يوم العتق ففي المصدق منهما باليمين قولان : أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف - : أنه المعتق ، لأنه الغارم ، كما إذا اختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب بعد تلفه ، فإن الغاصب مصدق . ولأصالة البراءة من الزائد . والثاني : أن المصدق الشريك ، لأن المعتق يتملك عليه قهرا فيصدق المتملك عليه ولا ينتزع من يده إلا بما يرضيه ، كما إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن المأخوذ به فإن المصدق المشتري .
هامش
( 1 ) في " ص ، ق ، و " : العتق . ( 2 ) في الحجريتين : ومن أنه علقه بالعتق وقد ثبت . . .
مسالك الأفهام — صفحة 335 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية