ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المعتق . وقيل : القول قول
الشريك ، لأنه ينتزع نصيبه من يده .
شرح
الحكم كذلك ، بمعنى أن حق المعتق ( 1 ) لا يبطل بذلك بل يستمر إلى أن يمكن
الأداء ، لوجود السبب الموجب له وهو الاعتاق ، وإن توقف على شرط آخر أو
على تمام السبب ، فلا يكون كالحق الفوري يبطل بالتأخير . وحينئذ فيبقى
بالنسبة إلى الشريك رقيقا إلى أن يؤدي إليه القيمة . وهل يرتفع الحجر عنه بذلك ؟
يحتمله حذرا من تعطيل ملكه عليه بغير بدل ، ومن أن ( 2 ) علية العتق قد ثبتت
فيلزم . والفائدة في المنع من نقله عن الملك ببيع ونحوه لا في استخدامه .
قوله : " ولو اختلفا . . . أخ " .
إذا اختلفا في قيمة الشقص فقال المعتق : قيمته مائة ، وقال الشريك : بل
مائتان ، فإن كان المملوك حاضرا والعهد قريب ، أو قلنا إن المعتبر قيمته وقت
الأداء ، فصل الأمر بمراجعة المقومين . وإن مات العبد أو غاب أو تقادم العهد
واعتبرنا قيمته يوم العتق ففي المصدق منهما باليمين قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف - : أنه المعتق ، لأنه الغارم ، كما إذا
اختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب بعد تلفه ، فإن الغاصب مصدق .
ولأصالة البراءة من الزائد .
والثاني : أن المصدق الشريك ، لأن المعتق يتملك عليه قهرا فيصدق
المتملك عليه ولا ينتزع من يده إلا بما يرضيه ، كما إذا اختلف الشفيع والمشتري
في الثمن المأخوذ به فإن المصدق المشتري .
هامش
( 1 ) في " ص ، ق ، و " : العتق .
( 2 ) في الحجريتين : ومن أنه علقه بالعتق وقد ثبت . . .