وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته حكم برقه .
شرح
الثلاث ، فإنهم قد يحرم حربهم إذا التزموا ( بشرائط ) ( 1 ) الذمة ، فلم يكونوا أهل
حرب من حيث هم كفار من إحدى الفرق الثلاث ، بل من جهة عدم التزامهم
بأحد الأمرين .
وعلى الاعتبارين فالمراد بأهل الحرب بالنسبة إلى هذا الحكم - وهو
جواز استرقاقهم - معناه الأعم ، للاتفاق على جواز استرقاق من عدا الفرق
الثلاث الملتزمين بشرائط الذمة . ولا فرق في جواز استرقاقهم بين أن ينصبوا
الحرب للمسلمين ويشتغلوا ( 2 ) بأمرهم أو يكونوا تحت حكم الاسلام وقهره كمن
بين المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم ، إلا أن يكونوا مهادنين
للمسلمين بشرائطها المقررة في كتاب الجهاد ، فيجب حينئذ الكف عنهم
إلى انقضاء المدة المقررة .
قوله : " وكل من أقر . . . الخ " .
يعتبر في نفوذ إقراره كونه بالغا عاقلا كما هو المعتبر في قبول الاقرار
مطلقا ، وإنما أهمل اشتراطه استسلافا لذكره في كتاب البيع ( 3 ) ، ولكونه قاعدة
معلومة .
وهل يعتبر مع ذلك رشده ؟ الأكثر ومنهم المصنف على عدم اعتباره ، لأن
السفه إنما يمنع من التصرف المالي والاقرار بالرقية ليس إقرارا بمال ، لأنه قبل
الاقرار محكوم بحريته ظاهرا فيكون إقراره مسموعا ، ولعموم صحيحة عبد الله بن
سنان قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) من " خ " والحجريتين .
( 2 ) في " خ ، و ، م " : ويستقلوا .
( 3 ) في ج 3 : 377 .