تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وكل من أقر على نفسه بالرق مع جهالة حريته حكم برقه .
شرح
الثلاث ، فإنهم قد يحرم حربهم إذا التزموا ( بشرائط ) ( 1 ) الذمة ، فلم يكونوا أهل حرب من حيث هم كفار من إحدى الفرق الثلاث ، بل من جهة عدم التزامهم بأحد الأمرين . وعلى الاعتبارين فالمراد بأهل الحرب بالنسبة إلى هذا الحكم - وهو جواز استرقاقهم - معناه الأعم ، للاتفاق على جواز استرقاق من عدا الفرق الثلاث الملتزمين بشرائط الذمة . ولا فرق في جواز استرقاقهم بين أن ينصبوا الحرب للمسلمين ويشتغلوا ( 2 ) بأمرهم أو يكونوا تحت حكم الاسلام وقهره كمن بين المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم ، إلا أن يكونوا مهادنين للمسلمين بشرائطها المقررة في كتاب الجهاد ، فيجب حينئذ الكف عنهم إلى انقضاء المدة المقررة . قوله : " وكل من أقر . . . الخ " . يعتبر في نفوذ إقراره كونه بالغا عاقلا كما هو المعتبر في قبول الاقرار مطلقا ، وإنما أهمل اشتراطه استسلافا لذكره في كتاب البيع ( 3 ) ، ولكونه قاعدة معلومة . وهل يعتبر مع ذلك رشده ؟ الأكثر ومنهم المصنف على عدم اعتباره ، لأن السفه إنما يمنع من التصرف المالي والاقرار بالرقية ليس إقرارا بمال ، لأنه قبل الاقرار محكوم بحريته ظاهرا فيكون إقراره مسموعا ، ولعموم صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) من " خ " والحجريتين . ( 2 ) في " خ ، و ، م " : ويستقلوا . ( 3 ) في ج 3 : 377 .