ويختص الرق بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين
بشرائط الذمة . ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب .
شرح
حتى فرجها بفرجه " ( 1 ) . وهذه شاملة للذكر والأنثى ، المسلم وغيره .
واعلم أن مما يدل على فضيلة العتق جعل الله تعالى إياه كفارة لقتل
المؤمن ، والوطء في رمضان ، وللآثم ( 2 ) في مخالفة الله تعالى فيما عاهده عليه
ونذره وحلف عليه . وقد جعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجبا للعتق من
النار فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " أيما رجل أعتق رجلا مسلما كان فكاكه
من النار " ( 3 ) . ولأنه يخلص الآدمي المعصوم الدم من ضرر الرق ، ويملكه منافعه ،
ويكمل أحكامه .
قوله : " ويختص الرق . . . الخ " .
المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا ، سواء
انحصرت الغاية في إسلامهم كمن عدا اليهود والنصارى والمجوس من فرق
الكفار ، أم كان الاسلام أحد الغايتين كالفرق الثلاث ، فإنهم يقاتلون إلى أن
يسلموا أو يلتزموا بشرائط الذمة من الجزية وغيرها . وإلى شمول أهل الحرب
لمن ذكر أشار المصنف بقوله : " ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب " .
وربما أطلق كثير من الفقهاء أهل الحرب على القسم الأول خاصة وإن
جاز قتال القسم الثاني في الجملة . والوجه على هذا في التسمية أنهم ليس لهم
ما داموا على الكفر إلا الحرب لا تقبل منهم فدية إلى أن يسلموا ، بخلاف الفرق
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1147 ح 22 ، سنن البيهقي 10 : 272 .
( 2 ) في " خ ، و ، م " : والاثم .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 30 ح 3967 ، سنن البيهقي 10 : 272 .