شرح
عضوا من النار ، لأن المرأة نصف الرجل " ( 1 ) . وفي الصحيح عن حفص بن
البختري عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال في الرجل يعتق
المملوك قال : " يعتق بكل عضو منه عضو من النار " ( 2 ) .
فهذه جملة ألفاظ الرواية على اختلافها من طرق الأصحاب ، وليس فيها
اللفظ الذي نقله المصنف ، فكأنه نقلها بالمعنى .
وخص المؤمن إما لأن المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة ، أو حمل
المطلق على المقيد كما يحمل لفظ المملوك في الرواية الأخرى على المسلم أو
المؤمن . ويجوز إبقاء كل واحد من الثلاثة على أصله ، وحصول الثواب المذكور
على عتق كل مملوك مؤمن أو مسلم أو مطلقا ، ذكرا أو أنثى . وأن يخص ذلك
بالذكر بقرينة تذكير لفظه ، وتقييده بما في الرواية الأخرى ، إلا أن تقييد الصحيح
بالمرسل لا يخلو عن نظر .
وروى العامة في الصحيحين أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أيما
رجل أعتق امرءا مسلما استنقذ الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار
حتى الفرج بالفرج " ( 3 ) . وفي هذه الرواية التقييد بالاسلام وكون المعتق رجلا ، لأن
الامرأ مذكر الامرأة فلا يتناول الأنثى . وفي بعض ألفاظ رواياتهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم : " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 180 ح 3 ، التهذيب 8 : 216 ح 770 ، الوسائل 16 : 5 ب " 3 " من أبواب
العتق ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 180 ح 1 ، التهذيب 8 : 216 ح 768 ، الوسائل 16 : 2 ب " 1 " من أبواب
العتق ح 1 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 188 ، صحيح مسلم 2 : 1148 ح 24 ، سنن البيهقي 10 : 271 .