تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
عنه من ليس منه ، ولما نصب لولد الزوجة طريقا إلى النفي باللعان وخصه بالزوجين بقوله : " والذين يرمون أزواجهم ( 1 ) فلا بد من طريق آخر لنفي ولد الأمة حيث يقتضي الحال نفيه ، فإذا لم يمكن باللعان وبقي على أصل الالحاق - كما لو تعذر اللعان حيث يشرع - لزم أن يكون ولد الأمة أقوى اتصالا وأحسن حالا من ولد الزوجة الدائمة ، فشرع لذلك انتفاؤه بمجرد النفي بغير لعان ، إذ ليس هناك طريق آخر . والعامة ( 2 ) لما وافقوا على أن ولد ملك اليمين لا ينتفي باللعان اختلفوا ني طريق نفيه إن علم انتفاؤه . فمنهم من سد الطريق عن نفيه نظرا إلى أن الولد للفراش وليس هناك طريق إلى النفي ، ومنهم من جوز نفيه باللعان للضرورة حذرا من أن يكون أقوى من ولد الزوجة ، ومنهم من نفاه بيمينه . ثم على تقدير صيرورتها فراشا بالوطء هل يستمر كذلك ما دامت على ملكه . أم يختص الحكم بالولد الذي يمكن تولده من ذلك الوطء خاصه . حتى لو أتت بولد بعد أقصى الحمل من الوطء الذي ثبت بإقراره أو البينة لا يلحق به بدون الاعتراف ( 3 ) به ؟ وجهان ، من حصول شرط الفراش وهو الوطء ، فنزل منزلة العقد الدائم على الحرة ، لأن وطء الأمة إما تمام السبب للفراشية أو شرط فيها ، وعلى التقديرين حصل الفراش به كالعقد ، فيستمر الحكم حينئذ كما استمر
هامش
( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) راجع الوجيز للغزالي 2 : 89 ، حلية العلماء 7 : 225 ، بدائع الصنائع 4 : 131 وج 6 : 255 ، المغني لابن قدامة 9 : 13 - 15 ، الكافي لابن قدامة 3 : 205 ، تفسير القرطبي 12 : 186 ، روضة الطالبين 6 : 415 . ( 3 ) في " د ، م " : الاقرار .