شرح
الدروس ( 1 ) بين الخبرين بالتخيير بين الأمرين .
وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان ، من أصالة البراءة ، وكون
التتابع واجبا في الأصل فكذا في البدل . والملازمة ممنوعة .
وخرج العلامة ( 2 ) وجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن تجاوز
الثمانية عشر ، عملا بعموم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) حتى لو
أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر .
وفي الجمع بين ذلك والحكم بالثمانية عشر بخصومة نظر . وقطع
النظر عن هذا البدل والرجوع إلى العموم ( 4 ) أولى من تكلف هذا الجمع . وعلى
تقدير ثبوته لا وجه لوجوب الزائد عنه وإن قدر عليه ، لأن قصد ( 5 ) البدلية
يوجب ذلك .
وفهم بعضهم أن الصدقة بعد العجز عن صوم الثمانية عشر عن كل يوم من
أيام الستين لا الثمانية عشر . وهو لا يتم على إطلاقه ، لأن من جملة موجب
الشهرين الكفارة المخيرة كما قررناه ، والانتقال فيها إلى صوم الثمانية عشر
مشروط بالعجز عن الستين ، فكيف يرجع إليها بعد الخروج منها ؟ ثم على تقدير
إرادة ما يعم المخيرة لا وجه للتقييد بالعجز عن الشهرين في الانتقال إلى الثمانية
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 277 .
( 2 ) التحرير 1 : 80 .
( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 206 ، وانظر مسند أحمد 2 : 508 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، سنن
الدارقطني 2 : 281 ح 204 .
( 4 ) كإطلاق الآية 4 من سورة المجادلة ، وعموم الأحاديث في وجوب الكفارة المرتبة ، لاحظ
الوسائل 15 : 548 ب " 1 " من أبواب الكفارات .
( 5 ) في " ق ، ط " والحجريتين : قضية .