تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الدروس ( 1 ) بين الخبرين بالتخيير بين الأمرين . وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان ، من أصالة البراءة ، وكون التتابع واجبا في الأصل فكذا في البدل . والملازمة ممنوعة . وخرج العلامة ( 2 ) وجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن تجاوز الثمانية عشر ، عملا بعموم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر . وفي الجمع بين ذلك والحكم بالثمانية عشر بخصومة نظر . وقطع النظر عن هذا البدل والرجوع إلى العموم ( 4 ) أولى من تكلف هذا الجمع . وعلى تقدير ثبوته لا وجه لوجوب الزائد عنه وإن قدر عليه ، لأن قصد ( 5 ) البدلية يوجب ذلك . وفهم بعضهم أن الصدقة بعد العجز عن صوم الثمانية عشر عن كل يوم من أيام الستين لا الثمانية عشر . وهو لا يتم على إطلاقه ، لأن من جملة موجب الشهرين الكفارة المخيرة كما قررناه ، والانتقال فيها إلى صوم الثمانية عشر مشروط بالعجز عن الستين ، فكيف يرجع إليها بعد الخروج منها ؟ ثم على تقدير إرادة ما يعم المخيرة لا وجه للتقييد بالعجز عن الشهرين في الانتقال إلى الثمانية
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 277 . ( 2 ) التحرير 1 : 80 . ( 3 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 206 ، وانظر مسند أحمد 2 : 508 ، صحيح البخاري 9 : 117 ، سنن الدارقطني 2 : 281 ح 204 . ( 4 ) كإطلاق الآية 4 من سورة المجادلة ، وعموم الأحاديث في وجوب الكفارة المرتبة ، لاحظ الوسائل 15 : 548 ب " 1 " من أبواب الكفارات . ( 5 ) في " ق ، ط " والحجريتين : قضية .