تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو نوى عن مال يرجو وصوله إليه ، لم يجز ولو وصل . ولو لم ينو رب المال ، ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم ، فإن أخذها الساعي كرها جاز ، وإن أخذها طوعا ، قيل : لا يجزي ، والإجزاء أشبه .
القسم الثاني في زكاة الفطرة وأركانها أربعة : الأول : في من تجب عليه . تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأول : التكليف . فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل
شرح
وجه الجواز تقييد الإخراج على وجه معين وقد ظهر خلافه ، فيبقى على ملكه فيصرفه إلى ما شاء . ووجه العدم فوات محل النية وهو حالة الدفع . والأصح التفصيل ، وهو أن الشرط المذكور إن كان قد صرح به بحيث علمه القابض جاز نقله إلى ما شاء ، لتبين عدم انتقاله عن ملكه بتلف المال ، سواء أكانت عين المدفوع باقية أم تالفة . ومحل النية باق لما تقدم من جوازها بعد الدفع على التفصيل . وإن نواه من غير إعلام القابض جاز النقل مع بقاء العين خاصة . والفرق بين هذه المسألة وما قبلها - على الاحتمال الثاني وهو كونها مستقلة - أن الأولى ليس فيها إلا بيان صحة النية وفي هذه التفريع على الصحة بجواز النقل . قوله : " زكاة الفطرة " . الفطرة - لغة ( 1 ) - الخلقة ، وقد فطره فطرا - بالفتح - أي خلقة . ويقال على الابتداء والاختراع . قال ابن عباس : ما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي أنا ابتدأتها ( 2 ) . ويقال أيضا على
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 781 ، لسان العرب 5 : 56 وفيه " أنا ابتدأت حفرها " . ( 2 ) الصحاح 2 : 781 ، لسان العرب 5 : 56 وفيه " أنا ابتدأت حفرها " .
مسالك الأفهام — صفحة 442 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية