ولو نوى عن مال يرجو وصوله إليه ، لم يجز ولو وصل . ولو لم ينو رب المال ،
ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم ، فإن أخذها الساعي كرها جاز ،
وإن أخذها طوعا ، قيل : لا يجزي ، والإجزاء أشبه .
القسم الثاني
في زكاة الفطرة
وأركانها أربعة :
الأول : في من تجب عليه . تجب الفطرة بشروط ثلاثة :
الأول : التكليف .
فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل
شرح
وجه الجواز تقييد الإخراج على وجه معين وقد ظهر خلافه ، فيبقى على ملكه
فيصرفه إلى ما شاء . ووجه العدم فوات محل النية وهو حالة الدفع . والأصح
التفصيل ، وهو أن الشرط المذكور إن كان قد صرح به بحيث علمه القابض جاز نقله
إلى ما شاء ، لتبين عدم انتقاله عن ملكه بتلف المال ، سواء أكانت عين المدفوع باقية
أم تالفة . ومحل النية باق لما تقدم من جوازها بعد الدفع على التفصيل . وإن نواه من
غير إعلام القابض جاز النقل مع بقاء العين خاصة . والفرق بين هذه المسألة وما
قبلها - على الاحتمال الثاني وهو كونها مستقلة - أن الأولى ليس فيها إلا بيان صحة
النية وفي هذه التفريع على الصحة بجواز النقل .
قوله : " زكاة الفطرة " .
الفطرة - لغة ( 1 ) - الخلقة ، وقد فطره فطرا - بالفتح - أي خلقة . ويقال على
الابتداء والاختراع . قال ابن عباس : ما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني
أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي أنا ابتدأتها ( 2 ) . ويقال أيضا على
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 781 ، لسان العرب 5 : 56 وفيه " أنا ابتدأت حفرها " .
( 2 ) الصحاح 2 : 781 ، لسان العرب 5 : 56 وفيه " أنا ابتدأت حفرها " .