وابن السبيل
وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده ، وكذا الضيف .
ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان معصية لم يعط ، ويدفع
إليه قدر الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شئ أعاده ، وقيل : لا .
شرح
ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل فيه شئ من
الأصناف الباقية ، فيشترط في الحاج والزائر الفقر ، أو كونه ابن سبيل ، أو ضيفا .
والفرق بينهما حينئذ وبين الفقراء أن الفقير لا يعطى الزكاة ليحج بها من جهة كونه
فقيرا . ويعطى لكونه في سبيل الله .
قوله : " وابن السبيل وهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده " .
لما عرفت من أن السبيل هي الطريق . فلا يشترط الفقر في بلده وإلا لدخل في
قسيمه . وهل يشترط عجزه عن الاستدانة على ما في بلده أو عن بيع شئ من ماله
فيه أو نحوه ؟ الظاهر ذلك ليتحقق العجز ، ولم يعتبره المصنف في المعتبر ( 1 ) ، وليس
ببعيد عملا بإطلاق النص ( 2 ) . ويعتبر في كفايته ما يليق بحاله من المأكول والملبوس
والمركوب . ولا يجب عليه المبادرة إلى الرجوع إلى بلده ، بل حين قضاء الوطر المطلوب
من السفر .
قوله : " وكذا الضيف " .
أي يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة . ويشترط فيه أن يكون
مسافرا محتاجا إلى الضيافة وإن كان غنيا في بلده . والنية عند شروعه في الأكل ولا
يحتسب عليه إلا ما يأكله .
قوله : " ولو فضل منه شئ أعاده " .
إلى مالكه أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم . ولا فرق في ذلك بين النقدين
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 578 .
( 2 ) التوبة : 60 .