وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته ، جاز أن يقضى عنه حيا أو
ميتا وأن يقاص
ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء
ارتجع منه على الأشبه . ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم .
وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول
أشبه .
وفي سبيل الله
وهو الجهاد خاصة .
شرح
فيصير عاجزا . وضعفه ظاهر ، لتوقف تمكنه من التركة على وفاء الدين لتأخر الإرث
عن الدين على القولين . نعم لو لم يعلم الوارث بالدين ولم يمكن للمدين إثباته شرعا
أو أتلف الوارث للتركة وتعذر الاقتضاء منه وجاز الاحتساب على الميت قضاء
ومقاصة .
قوله : " وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته " .
لأن واجب النفقة إنما يمتنع الدفع إليه من سهم الفقراء لمؤنته ، أما دينه فلا
يجب على من يجب عليه نفقته قضاؤه ، فيجوز أن يدفع إليه من زكاته ليقضيه ، وأن
يقضي عنه ميتا .
قوله : " وفي سبيل الله " .
إعلم أن المصنف وجماعة عنونوا الرقاب وسبيل الله من جملة الأصناف مقيدين
بالجار وهو " في " تأسيا بكتاب الله . وكان الأولى هنا حذف الجار لأن الصنف
نفس الرقاب ونفس سبيل الله ، وإنما أدخلها عليهما في الآية الشريفة ( 1 ) لنكتة لا
تدخل في العبارة ، وهي أن الله تعالى جعل الصدقات للفقراء والثلاثة التي بعدهم ،
وخصهم بالأم ، وجعلها للباقين وادخل عليهم " في " إشارة إلى أن الأربعة الأول
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .