تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته ، جاز أن يقضى عنه حيا أو ميتا وأن يقاص ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه على الأشبه . ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم . وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه .
وفي سبيل الله وهو الجهاد خاصة .
شرح
فيصير عاجزا . وضعفه ظاهر ، لتوقف تمكنه من التركة على وفاء الدين لتأخر الإرث عن الدين على القولين . نعم لو لم يعلم الوارث بالدين ولم يمكن للمدين إثباته شرعا أو أتلف الوارث للتركة وتعذر الاقتضاء منه وجاز الاحتساب على الميت قضاء ومقاصة . قوله : " وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته " . لأن واجب النفقة إنما يمتنع الدفع إليه من سهم الفقراء لمؤنته ، أما دينه فلا يجب على من يجب عليه نفقته قضاؤه ، فيجوز أن يدفع إليه من زكاته ليقضيه ، وأن يقضي عنه ميتا . قوله : " وفي سبيل الله " . إعلم أن المصنف وجماعة عنونوا الرقاب وسبيل الله من جملة الأصناف مقيدين بالجار وهو " في " تأسيا بكتاب الله . وكان الأولى هنا حذف الجار لأن الصنف نفس الرقاب ونفس سبيل الله ، وإنما أدخلها عليهما في الآية الشريفة ( 1 ) لنكتة لا تدخل في العبارة ، وهي أن الله تعالى جعل الصدقات للفقراء والثلاثة التي بعدهم ، وخصهم بالأم ، وجعلها للباقين وادخل عليهم " في " إشارة إلى أن الأربعة الأول
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .