وفي الرقاب
وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ، والعبد يشترى
ويعتق ، وإن لم يكن في شدة ، لكن بشرط عدم المستحق .
وروي رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ،
وفيه تردد .
شرح
الإسلام ، أو لكون نياتهم ضعيفة في الدين ويرجى بإعطائهم قوة نيتهم ، أو لكونهم
في أطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول ، أو رغبوا في الإسلام ،
أو لمجاورتهم قوما يجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا الإمام عن
عامل .
ويمكن رد ما عدا الأخير من الأقسام إلى سبيل الله ، والأخير إلى العمالة . وبعد
تقرر أن الآية لبيان المصرف وعدم وجوب البسط والتسوية ، تقل فائدة الخلاف لجواز
إعطاء الجميع من الزكاة في الجملة .
قوله : " والعبيد الذين تحت الشدة " .
المرجع في الشدة إلى العرف لعدم تقديرها شرعا ، ولا بد من صيغة العتق بعد
الشراء ، ونية الزكاة مقارنة للعتق .
قوله : " وإن لم يكن في شدة بشرط عدم المستحق " .
هذا شرط لإعتاقه من سهم الرقاب كما هو المسوق ، فلو اشتراه من سهم سبيل
الله على القول بعمومه كل قربة لم يتوقف على عدم المستحق ، بل الأولى الجواز من
سهم الرقاب أيضا لدخوله في اسم الرقاب .
واعلم أن هذا التفصيل وما بعده من مسائل متعددة إنما يتوجه عندنا في ناذر
بسط الزكاة على الأصناف ، أو لمريد الاستحباب إذا عين السهم بالنية عند الدفع ،
وإلا لم يتوجه هذه الفروع .
قوله : " وروي رابع وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد فإنه يعتق عنه
رقبة ، وفيه تردد " .