تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وفي الرقاب وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ، والعبد يشترى ويعتق ، وإن لم يكن في شدة ، لكن بشرط عدم المستحق . وروي رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد .
شرح
الإسلام ، أو لكون نياتهم ضعيفة في الدين ويرجى بإعطائهم قوة نيتهم ، أو لكونهم في أطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول ، أو رغبوا في الإسلام ، أو لمجاورتهم قوما يجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا الإمام عن عامل . ويمكن رد ما عدا الأخير من الأقسام إلى سبيل الله ، والأخير إلى العمالة . وبعد تقرر أن الآية لبيان المصرف وعدم وجوب البسط والتسوية ، تقل فائدة الخلاف لجواز إعطاء الجميع من الزكاة في الجملة . قوله : " والعبيد الذين تحت الشدة " . المرجع في الشدة إلى العرف لعدم تقديرها شرعا ، ولا بد من صيغة العتق بعد الشراء ، ونية الزكاة مقارنة للعتق . قوله : " وإن لم يكن في شدة بشرط عدم المستحق " . هذا شرط لإعتاقه من سهم الرقاب كما هو المسوق ، فلو اشتراه من سهم سبيل الله على القول بعمومه كل قربة لم يتوقف على عدم المستحق ، بل الأولى الجواز من سهم الرقاب أيضا لدخوله في اسم الرقاب . واعلم أن هذا التفصيل وما بعده من مسائل متعددة إنما يتوجه عندنا في ناذر بسط الزكاة على الأصناف ، أو لمريد الاستحباب إذا عين السهم بالنية عند الدفع ، وإلا لم يتوجه هذه الفروع . قوله : " وروي رابع وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد فإنه يعتق عنه رقبة ، وفيه تردد " .