والعاملون
وهم عمال الصدقات . ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات :
التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، والفقه . ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه
جاز . وأن لا يكون هاشميا .
شرح
الأصحاب ( 1 ) من ذلك ما لو تبين كون المدفوع إليه عبد الدافع ، فإنه لا يجزي مطلقا
لعدم خروجها عن ملك الدافع فيجري مجرى عزلها من غير تسليم ، وفيه نظر ، لأن
الأخبار مطلقة ( 2 ) والعلة مشتركة فإن غير المستحق لا يملك الزكاة في نفس الأمر ،
والاكتفاء في الشرط بالظاهر وتعذر الارتجاع مشترك .
قوله : " وهم عمال الصدقات "
أي الساعون في تحصيلها وتحصينها ، بأخذ ، وكتابة ، وحساب ، وقسمة ،
وحفظ ، ورعي ، ونحو ذلك .
قوله : " والفقه " .
إنما يشترط الفقه فيمن يتولى ما يفتقر إليه . ولا يشترط فيه الفقه المطلق ، بل
المتعلق بالزكاة وهو المراد بقول المصنف : " ولو اقتصر على ما يحتاج إليه . .
الخ " واكتفى المصنف في المعتبر له بسؤال العلماء ( 3 ) ، واستحسنه في البيان ( 4 ) .
قوله : " أن لا يكون هاشميا " .
نقل الشيخ عن بعض العلماء عدم اشتراط ذلك لأنه يأخذ السهم أجرة لا زكاة
وهو أهل للإجارة ( 5 ) ، وهو نظر في مقابلة النص ( 6 ) فلا يسمع .
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 245 ، 527 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 30 والحاشية على الشرائع :
99 .
( 2 ) الكافي 3 : 546 ح 2 . التهذيب 4 : 102 ح 290 و 291 ، الوسائل 6 : 147 ب " 2 " من أبواب
المستحقين للزكاة ح 1 و 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 571 .
( 4 ) البيان : 194 .
( 5 ) المبسوط 1 : 248 .
( 6 ) الكافي 4 : 58 ح 5 ، الوسائل 6 : 185 ب " 29 " من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .