وهو مستحق ، جاز صرفها إليه على وجه الصلة . ولو دفعها إليه على أنه
فقير ، فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكن . وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة
الآخذ ، ولا يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع المالك ، أو الإمام ، أو
الساعي . وكذا لو بان أن المدفوع إليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب عليه
نفقته ، أو هاشمي ، وكان الدافع من غير قبيله .
شرح
قوله : " جاز صرفها إليه على وجه الصلة " .
وينوي عند وصولها إليه ، أو إلى وكيله ، أو بعده مع بقاء عينها على ملكه .
قوله : " ارتجعت مع التمكن " .
المراد بارتجاعها ما يعم العين والمثل أو القيمة مع تعذرها . وحكم القيمة هنا
كالغصب . ولو وجدها معيبة أخذها مع أرش العيب . هذا كله مع تصريح الدافع
بكونها زكاة ، أما لو دفعها إليه ولم يعلمه فلا ضمان .
قوله : " وإن تعذرت كانت ثابتة في ذمة الآخذ ولا يلزم الدافع
ضمانها " .
هذا مع اجتهاد الدافع ، وإلا ضمن . وهل المراد بالاجتهاد البحث عن حاله
على وجه يجوز دفعها إليه فيدخل فيه ما لو قبل قوله ونحوه ، أم لا بد من الاستقصاء
بحيث لو كان الأمر بخلاف ذلك لظهر عادة ؟ يحتمل الأول ، لأنه المعتبر في جواز
الدفع والمعروف شرعا ، فالأمر بالدفع إليه يقتضي الإجزاء ، وعدم الاجتهاد فيه دفعها
إليه من غير سؤال لظنه فقره أو لمن يستحيي من قبولها صلة ، ثم يظهر أنه كان قد
خرج عن الاستحقاق قبلها . وجه الثاني أنه المتعارف من الاجتهاد عرفا ، فتركه :
الاكتفاء بقوله ونحوه ، وهذا أجود ، فإن الدفع بدون الاجتهاد بالمعنى الأول غير مجز
مطلقا ، والكلام هنا في الضمان لو ظهر غير مستحق لا غير .
قوله : " أو ممن تجب عليه نفقته " .
أي يرتجع مع الإمكان ومع التعذر لا ضمان مع الاجتهاد . واستثنى جماعة من