تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ويعطي الفقير ، ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء له عنهما . ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما عرف منه . وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويا أو ضعيفا ، وكذا لو كان له أصل مال وادعى تلفه ، وقيل : بل يحلف على تلفه . ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها
شرح
يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة بحسب جلالته وضعته ، فلا يكلف الرفيع بيع الحطب ، والحرث ، والكنس ، وأشباه ذلك ، فإن ذلك أصعب من بيع الخادم وهو غير واجب . ولو اشتغل عن التكسب بطلب علم ديني جاز له أخذ الزكاة وإن قدر عليه لو ترك ، نعم لو قدر مع طلب العلم على حرفة لا تنافيه تعينت . قوله : " ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غنى له عنهما " . يتحقق عدم الغنى في الخادم بكون المخدوم من عادته ذلك وإن كان قادرا على خدمة نفسه أو بحاجته إليه لزمانة ونحوها إذا لم يكن من عادته . ولو احتاج إلى أزيد من واحد فكالواحد . وفي الدار بكونها لائقة بحاله من غير زيادة في الوصف والقدر ، فلو زادت عن حاله في أحدهما تعين عليه بيع الزائد أو الاعتياض بما يليق بحاله . وفي حكم الدار والخادم ثياب التجمل لمن هو من أهلها ، وفرس الركوب ، وكتب العلم كذلك . وثمنها لفاقدها من جملة المؤن . قوله : " ولو ادعى الفقر - إلى قوله - قبل " ( 1 ) . وكذا يقبل - لو ادعى العيال ، أو الاشتغال بطلب علم يسوغ له ترك السعي ، مع عدم علم كذبه - من غير يمين .
هامش
( 1 ) لم يرد في المتن " قبل " جوابا للشرط بل ورد " عومل . . " .