ويعطي الفقير ، ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه ، إذا كان
لا غناء له عنهما . ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما
عرف منه . وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويا أو
ضعيفا ، وكذا لو كان له أصل مال وادعى تلفه ، وقيل : بل يحلف على
تلفه .
ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها
شرح
يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة بحسب جلالته وضعته ، فلا يكلف
الرفيع بيع الحطب ، والحرث ، والكنس ، وأشباه ذلك ، فإن ذلك أصعب من بيع
الخادم وهو غير واجب . ولو اشتغل عن التكسب بطلب علم ديني جاز له أخذ الزكاة
وإن قدر عليه لو ترك ، نعم لو قدر مع طلب العلم على حرفة لا تنافيه تعينت .
قوله : " ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غنى له
عنهما " .
يتحقق عدم الغنى في الخادم بكون المخدوم من عادته ذلك وإن كان قادرا على
خدمة نفسه أو بحاجته إليه لزمانة ونحوها إذا لم يكن من عادته . ولو احتاج إلى أزيد
من واحد فكالواحد . وفي الدار بكونها لائقة بحاله من غير زيادة في الوصف والقدر ،
فلو زادت عن حاله في أحدهما تعين عليه بيع الزائد أو الاعتياض بما يليق بحاله .
وفي حكم الدار والخادم ثياب التجمل لمن هو من أهلها ، وفرس الركوب ، وكتب
العلم كذلك . وثمنها لفاقدها من جملة المؤن .
قوله : " ولو ادعى الفقر - إلى قوله - قبل " ( 1 ) .
وكذا يقبل - لو ادعى العيال ، أو الاشتغال بطلب علم يسوغ له ترك السعي ،
مع عدم علم كذبه - من غير يمين .
هامش
( 1 ) لم يرد في المتن " قبل " جوابا للشرط بل ورد " عومل . . " .