تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه . وكذا القول في زكاة المال ، لأنها تتعلق بالعين .
ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان : الأولى : العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله . ولو بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة . ولا يستحب في المساكن ولا في الثياب ولا الآلات ولا الأمتعة المتخذة للقنية .
شرح
حصته ملكا مستقرا بأحد الأمرين . ومبنى ما ذكره المصنف على أن العامل يملك الحصة بالظهور ولا يتوقف على الانضاض وحينئذ فيجري حول نصيب العامل من حين ظهوره . وهل له تعجيل إخراج الزكاة بعد الحول وقبل استقرار ملكه بأحد الأمرين ؟ قيل : لا ، لأن الربح حينئذ وقاية لرأس المال لما لعله يكون من الخسران ، فتعلق حق المالك به للوقاية يمنع استقلال العامل بالإخراج . واختار المصنف الجواز لأن استحقاق الفقراء لجزء منه يخرج ذلك القدر المستحق عن الوقاية . وجمع العلامة ( 1 ) بين القولين فجوز تعجيل الإخراج قبل ذلك مع بقاء الوقاية ، فيضمن العامل الزكاة لو احتج إلى إتمام المال بها ، كما تضمن المرأة لو أخرجت زكاة المهر ثم طلقت قبل الدخول . ورد بجواز اعسار العامل فلا يتحقق الوقاية . وأجيب بأن إمكان الإعسار أو ثبوته بالقوة لا يزيل حق الإخراج الثابت بالفعل . ولو قيل بعدم ثبوت الزكاة قبل الانضاض أو ما في حكمه لعدم تمامية الملك كان وجها . ولو قلنا بالثبوت لم يجب تعجيل الإخراج قبل ذلك . قوله : " العقار المتخذ للنماء . . الخ " . العقار المتخذ للنماء - كالدكان ، والخان ، والحمام - ملحق بالتجارة ، غير أن مال التجارة معد للانتقال والتبدل وإن لم يتبدل ، وهذا قار . وفي إلحاقه به في اعتبار
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 56 .