تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
تفريع إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ، تعلقت بها الزكاة ، لحصول ما يسمى نصابا . الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة ، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع الزكاتان . ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة ، [ وقيل : تجتمع الزكاتان ، هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ] .
شرح
قوله : " إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر تعلقت بها الزكاة " . إن اشتريت بعرض ، أو بما بلغت به من النقد ، وإلا فلا . قوله : " سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ولا تجتمع الزكاتان " . إنما يمتنع اجتماع الزكاتين في العين مع اتحاد وقتهما لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ثنيا في صدقة " ( 1 ) ، والحال في هذه المسألة كذلك . وإنما قدمت زكاة المال لأنها أقوى لتعلقها بالعين ، والاتفاق على وجوبها . ويحتمل تقديم زكاة التجارة لأنها أنفع للفقراء لتقومها بالنقدين وعدم اختصاصها بعين دون عين . وقد ذكر جماعة من الأصحاب أنه لا قائل بثبوتهما معا ، وحملوا قول الصنف : ( " وقيل : تجتمع زكاتان هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ، ويشكل ذلك على القول بوجوب التجارة " ( 2 ) على أن الإشكال في التخصيص لا في اجتماع الزكاتين ، فيحتمل حينئذ تقديم المالية لعموم النص وقوتها ، والتجارة لما مر ولسبق النية . وتظهر الفائدة في النية وفي تعلقها بالعين أو الذمة . وربما قيل بالتخيير لتساويهما في الوجوب ، واستحالة الترجيح ، ومنع المرجح ، وعدم إمكان الاجتماع ، للحديث .
هامش
( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب 5 : 160 ح 7814 . ( 2 ) يلاحظ أن العبارة المنقولة هنا مغايرة لما في المتن .