تفريع
إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ، تعلقت
بها الزكاة ، لحصول ما يسمى نصابا .
الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة
أو ثلاثين بقرة ، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع
الزكاتان . ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة ، [ وقيل : تجتمع
الزكاتان ، هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ] .
شرح
قوله : " إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر
تعلقت بها الزكاة " .
إن اشتريت بعرض ، أو بما بلغت به من النقد ، وإلا فلا .
قوله : " سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ولا تجتمع الزكاتان " .
إنما يمتنع اجتماع الزكاتين في العين مع اتحاد وقتهما لقوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " لا ثنيا في صدقة " ( 1 ) ، والحال في هذه المسألة كذلك . وإنما قدمت زكاة المال
لأنها أقوى لتعلقها بالعين ، والاتفاق على وجوبها . ويحتمل تقديم زكاة التجارة لأنها
أنفع للفقراء لتقومها بالنقدين وعدم اختصاصها بعين دون عين . وقد ذكر جماعة من
الأصحاب أنه لا قائل بثبوتهما معا ، وحملوا قول الصنف : ( " وقيل : تجتمع زكاتان
هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ، ويشكل ذلك على القول بوجوب التجارة " ( 2 )
على أن الإشكال في التخصيص لا في اجتماع الزكاتين ، فيحتمل حينئذ تقديم المالية
لعموم النص وقوتها ، والتجارة لما مر ولسبق النية . وتظهر الفائدة في النية وفي تعلقها
بالعين أو الذمة . وربما قيل بالتخيير لتساويهما في الوجوب ، واستحالة الترجيح ، ومنع
المرجح ، وعدم إمكان الاجتماع ، للحديث .
هامش
( 1 ) الفردوس بمأثور الخطاب 5 : 160 ح 7814 .
( 2 ) يلاحظ أن العبارة المنقولة هنا مغايرة لما في المتن .