تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ، ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية ، على الأظهر . وكذا ما فوق الجذع من الأسنان . وكذا ما عدا أسنان الإبل .
الثالث : في أسنان الفرائض : بنت المخاض هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ، أي أمها ماخض بمعنى حامل .
شرح
حقه مع دفع أربع شياه ، وعن جذعة مع دفع ست ، ودفع الحقة عن بنت المخاض مع أخذ أربع شياه والجذعة عنها مع أخذ ست ، لأن كل سن من الأسنان مساو لما قبله مع الجبر في المصلحة ، ومساوي المساوي مساو . والأجود الوقوف مع المنصوص وهو فرض التفاوت بسن واحدة ، ولا يلزم من اجتزائه بعين اجتزاؤه بمساويها . قوله : " وكذا ما فوق الجذع من الأسنان " . كالثني وهو ما دخل في السادسة ، والرباع وهو ما دخل في السابعة ، والسديس وهو ما دخل في الثامنة ، والبازل وهو ما دخل في التاسعة . فكل واحد من هذه لا يجزي عن الجذع ولا ما دونه اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه - مع الجبر - على مورد النص . وفي إجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر نظر ، من كونه أعلى قيمة غالبا - ومن ثم حصل الجبر مع علو السن - ومن عدم النص واحتمال نقصه في القيمة . والأصح مراعاة القيمة في الجميع . وكذا الإشكال فيما لو دفع بنت مخاض عن خمس شياه مع قصور قيمتها عنها فإنها تجزي عن ست وعشرين فعن خمس وعشرين أولى ، ومن خروجه عن المنصوص ونقصه عن قيمة الواجب . بل الإشكال في إجزائها عن شاة واحدة مع نقصها عن قيمتها . والأصح العدم في الجميع . قوله : " بنت المخاض . . الخ " . المخاض - بفتح الميم - اسم للحوامل ، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه ، بل يقال للواحد خلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام ، ومنه سميت بنت المخاض أي بنت ما من شأنها أن تكون حاملا سواء لقحت أو لم تلقح .
مسالك الأفهام — صفحة 376 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية