واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ، ورجع في التقاص إلى القيمة
السوقية ، على الأظهر . وكذا ما فوق الجذع من الأسنان . وكذا ما عدا
أسنان الإبل .
الثالث : في أسنان الفرائض :
بنت المخاض هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ، أي أمها ماخض
بمعنى حامل .
شرح
حقه مع دفع أربع شياه ، وعن جذعة مع دفع ست ، ودفع الحقة عن بنت المخاض
مع أخذ أربع شياه والجذعة عنها مع أخذ ست ، لأن كل سن من الأسنان مساو لما
قبله مع الجبر في المصلحة ، ومساوي المساوي مساو . والأجود الوقوف مع المنصوص
وهو فرض التفاوت بسن واحدة ، ولا يلزم من اجتزائه بعين اجتزاؤه بمساويها .
قوله : " وكذا ما فوق الجذع من الأسنان " .
كالثني وهو ما دخل في السادسة ، والرباع وهو ما دخل في السابعة ، والسديس
وهو ما دخل في الثامنة ، والبازل وهو ما دخل في التاسعة . فكل واحد من هذه لا
يجزي عن الجذع ولا ما دونه اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه - مع الجبر - على مورد
النص . وفي إجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر نظر ، من كونه أعلى
قيمة غالبا - ومن ثم حصل الجبر مع علو السن - ومن عدم النص واحتمال نقصه في
القيمة . والأصح مراعاة القيمة في الجميع . وكذا الإشكال فيما لو دفع بنت مخاض
عن خمس شياه مع قصور قيمتها عنها فإنها تجزي عن ست وعشرين فعن خمس
وعشرين أولى ، ومن خروجه عن المنصوص ونقصه عن قيمة الواجب . بل الإشكال
في إجزائها عن شاة واحدة مع نقصها عن قيمتها . والأصح العدم في الجميع .
قوله : " بنت المخاض . . الخ " .
المخاض - بفتح الميم - اسم للحوامل ، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه ،
بل يقال للواحد خلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام ، ومنه سميت بنت المخاض
أي بنت ما من شأنها أن تكون حاملا سواء لقحت أو لم تلقح .