تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول . وإن كان بعده وجبت . وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ، ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا .
الشرط الرابع : ألا تكون عوامل . فإنه ليس في العوامل زكاة ، ولو كانت سائمة .
وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد : الأول : الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإن زادت واحدة كانت فيها بنت مخاض ، فإذا زادت عشرا كان فيها بنت لبون ، فإذا زادت عشرا أخرى كان فيها حقة ، فإذا زادت خمس عشرة كان فيها جذعة ، فإذا زادت خمس عشرة أخرى كان فيها بنتا لبون ، فإذا زادت خمس عشرة أيضا كان فيها حقتان ، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين طرح ذلك وكان في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون .
شرح
قوله : " ولو ارتد المسلم " . احترز به عن المسلمة فإن ارتدادها لا يقطع الحول ، بل يكون حكمها حكم المرتد عن ملة . قوله : " وإن لم يكن عن فطرة " . الضمير المستكن في " يكن " يعود إلى الارتداد المدلول عليه بالفعل تضمنا ، لأن المصدر أحد مدلولي الفعل . قوله : " ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا " . ويتولى النية الإمام أو الساعي . ويجزي عنه حينئذ لو عاد إلى الإسلام ، وبخلاف ما لو أداها بنفسه ما لم يكن العين باقية أو القابض عالما بالحال . قوله : " ألا تكون عوامل " . المرجع في كونها عوامل إلى العرف كالسوم فلا يؤثر اليوم في السنة ولا في