تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الحول ، بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمها ، أو عاوضها بمثلها ، أو بجنسها على الأصح . وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة . وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر . ولا تعد السخال مع الأمهات ، بل لكل منهما حول على انفراده . ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ، فإن فرط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب .
شرح
ثم تجدد السقوط رجع على القابض ، مع علمه بالحال أو بقاء العين . ويحتمل أن يريد بالحول هنا الأول ، فلا يسقط الوجوب باختلال الشرائط في الثاني عشر إن جعلناه من الحول ، وهو ضعيف . قوله : " أو عاوضها بجنسها أو بمثلها " . المراد بالجنس هنا النوع كالغنم بالغنم الشامل للضأن والمعز ، والبقر الشامل للجاموس ، وبالمثل الحقيقة الصنفية كالضأن بالضأن . وربما خص ذلك بالجنس ، وفسر المثل بالموافق منه في الذكورة والأنوثة ، والأمر سهل . قوله : " ولا يعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول بانفراده " . هذا إذا كانت السخال نصابا مستقلا بعد نصاب الأمهات كما لو ولدت خمس من الإبل خمسا ، أو ولدت أربعون أربعون بقرة أربعين أو ثلاثين . أما لو كان نصاب السخال غير مستقل كما لو ولدت أربعون فصاعدا من الغنم أربعين ، ففي ابتداء حوله مطلقا ، أو مع اكماله لنصاب الذي بعده ، أو عدم ابتدائه حتى يكمل الأول أوجه ، كما لو كان عنده سبعون من الغنم وولدت ما يكمل النصاب الثاني فصاعدا . والإشكال آت فيما لو ملك العدد الثاني بعد جريان الأول في الحول . والاحتمال الأخير أقرب . فعلى هذا لو كان عنده أربعون فولدت أربعين لم يجب فيها شئ ، وعلى الأول يجب لها شاة عند تمام حولها . ولو كان عنده ثمانون فولدت اثنين وأربعين وجبت شاة عند تمام حول الأولى ، وأخرى عند تمام حول الثانية على الأولين ، وعلى الأخير يجب شاة للأولى ثم يستأنف حول الجميع بعد تمام حول الأول .