الحول ، بطل الحول ، مثل إن نقصت عن النصاب فأتمها ، أو عاوضها
بمثلها ، أو بجنسها على الأصح . وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت
الزكاة . وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر . ولا تعد السخال مع الأمهات ، بل
لكل منهما حول على انفراده . ولو حال الحول فتلف من النصاب شئ ،
فإن فرط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة بنسبة التالف
من النصاب .
شرح
ثم تجدد السقوط رجع على القابض ، مع علمه بالحال أو بقاء العين . ويحتمل أن يريد
بالحول هنا الأول ، فلا يسقط الوجوب باختلال الشرائط في الثاني عشر إن جعلناه
من الحول ، وهو ضعيف .
قوله : " أو عاوضها بجنسها أو بمثلها " .
المراد بالجنس هنا النوع كالغنم بالغنم الشامل للضأن والمعز ، والبقر الشامل
للجاموس ، وبالمثل الحقيقة الصنفية كالضأن بالضأن . وربما خص ذلك بالجنس ،
وفسر المثل بالموافق منه في الذكورة والأنوثة ، والأمر سهل .
قوله : " ولا يعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول بانفراده " .
هذا إذا كانت السخال نصابا مستقلا بعد نصاب الأمهات كما لو ولدت خمس
من الإبل خمسا ، أو ولدت أربعون أربعون بقرة أربعين أو ثلاثين . أما لو كان نصاب السخال
غير مستقل كما لو ولدت أربعون فصاعدا من الغنم أربعين ، ففي ابتداء حوله مطلقا ،
أو مع اكماله لنصاب الذي بعده ، أو عدم ابتدائه حتى يكمل الأول أوجه ، كما لو
كان عنده سبعون من الغنم وولدت ما يكمل النصاب الثاني فصاعدا . والإشكال
آت فيما لو ملك العدد الثاني بعد جريان الأول في الحول . والاحتمال الأخير أقرب .
فعلى هذا لو كان عنده أربعون فولدت أربعين لم يجب فيها شئ ، وعلى الأول يجب
لها شاة عند تمام حولها . ولو كان عنده ثمانون فولدت اثنين وأربعين وجبت شاة عند
تمام حول الأولى ، وأخرى عند تمام حول الثانية على الأولين ، وعلى الأخير يجب شاة
للأولى ثم يستأنف حول الجميع بعد تمام حول الأول .