وإذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثم سافر والوقت باق ، قيل : يتم
بناءا على وقت الوجوب ، وقيل : يقصر اعتبارا بحال الداء ، وقيل :
يتخير ، وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه . وكذا
الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا
أشبه .
ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة ثلاثين مرة : " سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " جبرا للفريضة .
ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به ، بل يقتصر على فرضه
ويسلم منفردا .
شرح
قوله : " وإذا دخل الوقت وهو حاضر . . الخ " .
الأصح وجوب الإتمام في الموضعين ، لكن يشترط في الأول أن يدرك قبل بلوغه
محل الترخص قدر الصلاة تماما على حالته التي كان عليها ذلك الوقت وقدر فعل
شرائطها المفقودة عنه ، ويكفي في آخره إدراك قدر الشرائط المفقودة وركعة . ولا فرق
بين الأداء والقضاء . ولو أدرك من آخر النهار مقدار أربع ركعات أو ثلاث فالأجود
وجوب قصر الظهر وإتمام العصر ، أما لو أدرك خمسا وجب إتمامها . ولو اتفق أن
المسافر بعد وصوله إلى البلد في أثناء الوقت رجع إليه فيه كان حكمه حكم ما لو خرج
إلى السفر بعد دخول الوقت ، فتعتبر المدة من حين وصوله في العود إلى محل حدود
البلد إلى حين وصوله إليه في الذهاب ، فإن كان بقدر الصلاة تماما مع شرائطها
المفقودة عنه أتم ، وإلا قصر .
قوله : " أن يقول عقيب كل فريضة " .
الاستحباب مقصور على المقصورة ليتحقق الجبر ، وقد صرح به جماعة ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 93 ، القواعد 1 : 49 ، اللمعة الدمشقية : 20 ، حاشية المحقق الكركي على
الشرائع : 87 .