تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثم سافر والوقت باق ، قيل : يتم بناءا على وقت الوجوب ، وقيل : يقصر اعتبارا بحال الداء ، وقيل : يتخير ، وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه . وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه . ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة ثلاثين مرة : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " جبرا للفريضة . ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به ، بل يقتصر على فرضه ويسلم منفردا .
شرح
قوله : " وإذا دخل الوقت وهو حاضر . . الخ " . الأصح وجوب الإتمام في الموضعين ، لكن يشترط في الأول أن يدرك قبل بلوغه محل الترخص قدر الصلاة تماما على حالته التي كان عليها ذلك الوقت وقدر فعل شرائطها المفقودة عنه ، ويكفي في آخره إدراك قدر الشرائط المفقودة وركعة . ولا فرق بين الأداء والقضاء . ولو أدرك من آخر النهار مقدار أربع ركعات أو ثلاث فالأجود وجوب قصر الظهر وإتمام العصر ، أما لو أدرك خمسا وجب إتمامها . ولو اتفق أن المسافر بعد وصوله إلى البلد في أثناء الوقت رجع إليه فيه كان حكمه حكم ما لو خرج إلى السفر بعد دخول الوقت ، فتعتبر المدة من حين وصوله في العود إلى محل حدود البلد إلى حين وصوله إليه في الذهاب ، فإن كان بقدر الصلاة تماما مع شرائطها المفقودة عنه أتم ، وإلا قصر . قوله : " أن يقول عقيب كل فريضة " . الاستحباب مقصور على المقصورة ليتحقق الجبر ، وقد صرح به جماعة ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 93 ، القواعد 1 : 49 ، اللمعة الدمشقية : 20 ، حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 87 .