تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الرابعة : من دخل في صلاته بنية القصر ، ثم عن له الإقامة أتم . ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته ، فعن له السفر ، لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام مقيما .
شرح
الثانية في بلد الإقامة الأولى وغيرها مما هو دون المسافة ، ولا بين تعليق إقامتها على وصوله إلى محل يريد الإقامة فيه ، أو بعد تردده إليه ، أو إلى غيره ما يقصر عن المسافة مرة أو مرارا ، لاشتراك الجميع في المقتضي . الثانية : أن يعزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة ، وقد اختلف المتأخرون هنا ، فذهب بعضهم إلى القصر بمجرد خروجه ، وآخرون إلى القصر في عوده خاصة لكون الخروج إلى ما دون المسافة ، وهو أجود . لكن يجب تقييده بما إذا استلزم العود قصد المسافة كما لو كان المحل الذي خرج إليه مقابلا لجهة بلده ، ويكون منتهى السفر بحيث يكون الرجوع منه عودا إلى بلده أو نحو ذلك ، وإلا بقي على التمام مطلقا ، لما مر من أن الصلاة تماما بعد نية الإقامة يوجب البقاء على التمام إلى أن يقصد مسافة ، وأن المسافة لا تلفق من الذهاب والعود . الثالثة : أن يعزم على مفارقة موضع الإقامة ، وحكمه كالأول في عدم القصر إلى أن يقصد مسافة ولو بالعود إلى بلده ، لأن المفروض كون الخروج إلى ما دون المسافة . وفي حكمه ما لو تردد في العود إلى موضع الإقامة أو ذهل عن القصد لأن المقتضي للقصر قصد المسافة ولم يحصل . وكلام الأصحاب في هذه المسألة يحتاج إلى تنقيح . واعلم أنه لا فرق في جميع ذلك بين كون الخروج مع الصلاة تماما في أثناء العشرة أو بعدها - ولو كان بعد سنين - فإن الخروج منها يلحقها بغيرها . قوله : " لم يرجع إلى التقصير وفيه تردد " . من أن الصلاة على ما افتتحت عليه ، وقد افتتحت على التمام فيجب الإتمام ، ومن عدم تحقق الصلاة على التمام في أثنائها . والأجود العود إلى القصر ما لم يركع في
مسالك الأفهام — صفحة 351 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية