الرابعة : من دخل في صلاته بنية القصر ، ثم عن له الإقامة أتم .
ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته ، فعن له السفر ، لم يرجع إلى
التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام
مقيما .
شرح
الثانية في بلد الإقامة الأولى وغيرها مما هو دون المسافة ، ولا بين تعليق إقامتها على
وصوله إلى محل يريد الإقامة فيه ، أو بعد تردده إليه ، أو إلى غيره ما يقصر عن المسافة
مرة أو مرارا ، لاشتراك الجميع في المقتضي .
الثانية : أن يعزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة ، وقد اختلف
المتأخرون هنا ، فذهب بعضهم إلى القصر بمجرد خروجه ، وآخرون إلى القصر في
عوده خاصة لكون الخروج إلى ما دون المسافة ، وهو أجود . لكن يجب تقييده بما إذا
استلزم العود قصد المسافة كما لو كان المحل الذي خرج إليه مقابلا لجهة بلده ،
ويكون منتهى السفر بحيث يكون الرجوع منه عودا إلى بلده أو نحو ذلك ، وإلا بقي
على التمام مطلقا ، لما مر من أن الصلاة تماما بعد نية الإقامة يوجب البقاء على التمام
إلى أن يقصد مسافة ، وأن المسافة لا تلفق من الذهاب والعود .
الثالثة : أن يعزم على مفارقة موضع الإقامة ، وحكمه كالأول في عدم القصر
إلى أن يقصد مسافة ولو بالعود إلى بلده ، لأن المفروض كون الخروج إلى ما دون
المسافة . وفي حكمه ما لو تردد في العود إلى موضع الإقامة أو ذهل عن القصد لأن
المقتضي للقصر قصد المسافة ولم يحصل . وكلام الأصحاب في هذه المسألة يحتاج إلى
تنقيح .
واعلم أنه لا فرق في جميع ذلك بين كون الخروج مع الصلاة تماما في أثناء
العشرة أو بعدها - ولو كان بعد سنين - فإن الخروج منها يلحقها بغيرها .
قوله : " لم يرجع إلى التقصير وفيه تردد " .
من أن الصلاة على ما افتتحت عليه ، وقد افتتحت على التمام فيجب الإتمام ،
ومن عدم تحقق الصلاة على التمام في أثنائها . والأجود العود إلى القصر ما لم يركع في