وأما السهو فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ، أو
بالنية حتى كبر ، أو بالتكبير حتى قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو
بالسجدتين حتى ركع فيما بعد .
وقيل : يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل : يختص هذا
الحكم بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف . والأول أظهر . وكذا لو
زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا أو سجدتين أعاد سهوا وعمدا .
شرح
لا فرق في ذلك بين ما تتم الصلاة فيه وحده وغيره كالخاتم المتخذ من عظم
ما لم يعلم أصله .
قوله : " فإن أخل بركن أعاد " .
ليس مطلق الإخلال بركن موجبا للإعادة ، بل إذا لم يمكن تداركه ، كما سيأتي
تفصيله . وكأنه استعان على الإطلاق بالأمثلة المتصلة بالكلام والآتية بعد ذلك في
الثاني من الأقسام الثلاثة .
قوله : " وكذا لو زاد في الصلاة ركعة " .
إطلاق القول بالبطلان مع زيادة ركعة سهوا مذهب الأكثر . والذي اختاره
المتأخرون تقييد ذلك بما إذا لم يكن قد جلس عقيب الرابعة قدر واجب التشهد ، وإلا
صحت . ولا فرق حينئذ بين زيادة ركعة وأكثر لتجويزه في الرواية ( 1 ) الدالة على
التفصيل إضافة ركعة أخرى إلى الركعة المزادة سهوا ليكونا نافلة فزيادة الثانية سهوا
غير مبطل بطريق أولى . وهل يتعدى الحكم إلى الثلاثية والثنائية ؟ وجهان ، من
المساواة في العلة ووجوب الاقتصار على مورد النص ( 2 ) المخصص للأخبار ( 3 ) الدالة
على بطلان الصلاة بهذه الزيادة . واختار في الذكرى التعدية إليهما ( 4 ) . ولو ذكر الزيادة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 332 ب " 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 5 : 332 ب " 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ، 6 .
( 3 ) الوسائل الباب المذكور ح 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) الذكرى : 219 .