تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأما السهو فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ، أو بالنية حتى كبر ، أو بالتكبير حتى قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع فيما بعد . وقيل : يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل : يختص هذا الحكم بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف . والأول أظهر . وكذا لو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا أو سجدتين أعاد سهوا وعمدا .
شرح
لا فرق في ذلك بين ما تتم الصلاة فيه وحده وغيره كالخاتم المتخذ من عظم ما لم يعلم أصله . قوله : " فإن أخل بركن أعاد " . ليس مطلق الإخلال بركن موجبا للإعادة ، بل إذا لم يمكن تداركه ، كما سيأتي تفصيله . وكأنه استعان على الإطلاق بالأمثلة المتصلة بالكلام والآتية بعد ذلك في الثاني من الأقسام الثلاثة . قوله : " وكذا لو زاد في الصلاة ركعة " . إطلاق القول بالبطلان مع زيادة ركعة سهوا مذهب الأكثر . والذي اختاره المتأخرون تقييد ذلك بما إذا لم يكن قد جلس عقيب الرابعة قدر واجب التشهد ، وإلا صحت . ولا فرق حينئذ بين زيادة ركعة وأكثر لتجويزه في الرواية ( 1 ) الدالة على التفصيل إضافة ركعة أخرى إلى الركعة المزادة سهوا ليكونا نافلة فزيادة الثانية سهوا غير مبطل بطريق أولى . وهل يتعدى الحكم إلى الثلاثية والثنائية ؟ وجهان ، من المساواة في العلة ووجوب الاقتصار على مورد النص ( 2 ) المخصص للأخبار ( 3 ) الدالة على بطلان الصلاة بهذه الزيادة . واختار في الذكرى التعدية إليهما ( 4 ) . ولو ذكر الزيادة
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 332 ب " 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ، 7 . ( 2 ) الوسائل 5 : 332 ب " 19 " من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ، 6 . ( 3 ) الوسائل الباب المذكور ح 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الذكرى : 219 .
مسالك الأفهام — صفحة 286 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية