الثاني : إذا لم يعلم أن الجلد ميتة ، فصلى فيه ثم علم ، لم يعد إذا
كان في يد مسلم ، أو شراه من سوق المسلمين .
فإن أخذه من غير مسلم ، أو وجده مطروحا ، أعاد .
الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ، وصلى ، أعاد .
شرح
بل الأصح الإعادة في المواضع الثلاثة . وقد تقدم ذلك في
الطهارة ( 1 ) .
قوله : " إذا كان في يد مسلم أو شراه من سوق المسلمين " .
المراد بالمسلم المعروف بالإسلام ، وبالمشترى منه من سوق المسلمين ما يعم
المجهول حاله بحيث يحكم عليه بالإسلام تبعا للسوق . وشرط جماعة من
الأصحاب ( 2 ) في المسلم المأخوذ منه أن لا يستحل الميتة بالدباغ ، وكذا في المسلمين
الذين ينسب إليهم السوق . وهو أحوط . فلو جهل حالهم جاز الشراء منهم قطعا .
ويتميز سوق المسلمين عن غيره بكون أغلب أهله مسلمين وإن كان حاكمهم كافرا ،
لرواية إسحاق بن عمار عن الكاظم ( 3 ) عليه السلام . ولا اعتبار بنفوذ أحكامهم
وتسلط حكامهم كما زعم بعضهم ، مع أنه يستلزم كونه سوق بلاد الإسلام المحضة
بل الإيمان التي تغلب عليها الكفار وأنفذوا فيها أحكامهم سوق كفر ، وبلاد الكفار
المحضة التي غلب عليها المسلمون كذلك سوق إسلام ، وإن لم يكن فيهم مسلم .
وهو ظاهر الفساد .
قوله : " أو وجده مطروحا أعاد " .
لأصالة عدم التذكية . ولا اعتبار هنا بالقرينة ، وإن كانت قد توجد أقوى من
قرينة المأخوذ من المخالف ، لخروج هذا بالنصوص ، وبقاء الآخر على الأصل .
قوله : " إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه أعاد " .
هامش
( 1 ) في ص 127 .
( 2 ) كما في التذكرة 1 : 94 والقواعد 1 : 42 . وحاشية المحقق الثاني على الشرائع : 74 بالنسبة إلى ؟
المسلم المأخوذ منه .
( 3 ) التهذيب 2 : 368 ح 1532 ، الوسائل 4 : 332 ب " 55 " من أبواب لباس المصلي ح 3 .