تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الركن الرابع في التوابع وفيه فصول :
الفصل الأول في الخلل الواقع في الصلاة وهو إما عن عمد ، أو سهو ، أو شك . أما العمد فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا ، فقد أبطل صلاته ، شرطا كان ما أخل به ، أو جزءا منها ، أو كيفية ، أو تركا ، وكذا لو فعل ما يجب تركه ، أو ترك ما يجب فعله ، جهلا بوجوبه ،
شرح
قوله : " في الخلل الواقع في الصلاة " . لا فرق - فيما يقتضي التدارك في محله ، وما يبطل الصلاة بفعله أو تركه ، وما يقضى بعد فوات محله - بين الفريضة والنافلة . وإنما يفترق الحكم فيهما بالشك فإنه يتخير في النافلة كما سيأتي ، وفيما يقتضي سجود السهو فإن النافلة لا سجود لما يقتضيه في الفريضة لو عرض فيها ، على ما ذكره بعض الأصحاب . قوله : " وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله . . الخ " . قد تقدم أن ترك ما يجب فعله في الصلاة عمدا مبطل ، وهنا ذكر حكم تركه جهلا ، فالمسألتان متحدتان محلا مختلفان حالا ، فلا تكرار كما قد يتوهم .
مسالك الأفهام — صفحة 283 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية