الثاني : في المؤذن .
ويعتبر فيه العقل ، والإسلام ، والذكورة . ولا يشترط البلوغ بل
يكفي كونه مميزا .
ويستحب أن يكون عدلا ، صيتا ، مبصرا . بصيرا بالأوقات ،
متطهرا قائما على مرتفع .
ولو أذنت المرأة للنساء جاز . ولو صلى منفردا ولم يؤذن - ساهيا - رجع
إلى الأذان ، مستقبلا صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى .
شرح
المنفرد بصلاته لا بأذانه جمعا بين الكلامين . وعلى كل حال فما ذهب إليه في المعتبر
متجه لضعف الرواية التي هي مستند الحكم عن تخصيص ما دل بإطلاقه على
الاجتزاء بمطلق الأذان من الأخبار الصحيحة ( 1 ) .
قوله : " والإسلام " .
لا منافاة بين الحكم بالكفر وحكاية الشهادتين ، فإن شرط الإسلام مع التلفظ
بهما اعتقاد معناهما ، والحكاية أعم من ذلك لإمكان صدورهما من عابث ، ومستهزئ ،
وغافل ، ومؤول بعدم عموم النبوة ، وجاهل بمعنى اللفظ كالأعجمي . وعلى تقدير
خلوه من الموانع والحكم بالإسلام به فهو لاغ ، لوقوع ما سبق من فصوله على الحكم
بالإسلام في الكفر .
قوله : " ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان " .
لا فرق في ذلك بين المنفرد والإمام ، لإطلاق النص ( 2 ) والأصحاب ، فتقييده
بالمنفرد هنا ليس بالوجه . وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى ، دون
ناسي الإقامة لا غير - على المشهور - اقتصارا في إبطال الصلاة على موضع الوفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 659 ب " 30 " من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) التهذيب 2 : 278 ح 1103 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1127 ، والوسائل 4 : 657 ب " 29 " من
أبواب الأذان والإقامة ح 3 .