وأقاموا . وإذا أذن المنفرد ، ثم أراد الجماعة ، أعاد الأذان والإقامة .
شرح
يشترط اتحاد الصلاة إن تغاير الوقت كالظهر والمغرب ، لا إن اتحد كالظهرين .
ويتحقق عدم التفرق بقاء واحد من الجماعة معقب . ولا يشترط في سقوطهما عن
الثاني علمه بوقوعهما من الجماعة ، بل يكفي في السقوط عدم علمه بتركهما ، أو
بوقوعهما على غير وجههما بناء على الظاهر ، نعم لو علم ذلك لم يسقطا . ويتعدى إلى
الثالث والرابع فصاعدا ، والشرط واحد ، وهو عدم تفرق الأولى .
قوله : " وإذا أذن المنفرد ثم أراد الجماعة أعاد الأذان والإقامة " .
هذا هو المشهور ، ومستنده رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له نصلي جماعة ، هل يجوز أن
يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ولكن يؤذن ويقيم " ( 1 ) . وشهرة الرواية وعمل
الأصحاب
بها يجبر ضعفها بعمار .
واستشكل المصنف الحكم في المعتبر وحكم بعدم الإعادة محتجا بأن المصلي
يعتد بأذان غيره وإن كان منفردا - كما سيأتي - ( 2 ) فكيف لا يعتد بأذان نفسه ( 3 ) .
وأجيب بأن الاجتزاء بأذان الغير لكونه صادق نية السامع الجماعة فكأنه أذن
للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد ، وبأن الغير أذن للجماعة أو لم يؤذن ليصلي
وحده بخلاف صورة الفرض .
ويمكن الجواب بجعل المراد بالمنفرد في صورة الفرض المنفرد بأذانه بأن يقصد
بأذانه لنفسه خاصة ، ويظهر ذلك من قوله في الرواية : " يؤذن ويقيم ليصلي وحده "
فإنه جعل علة الأذان للصلاة وحده ، فإذا أراد الجماعة لم يكف ذلك الأذان
المخصوص عن الجميع ، بخلاف أذان الغير فإنه إما مؤذن البلد أو للجماعة وإن كان
لا يصلي معهم ، فمرادهم بالمنفرد هنا - في قولهم يجتزي بأذان الغير وإن كان منفردا -
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 258 ح 1168 ، التهذيب 3 : 282 ح 834 ، الوسائل 4 : 655 ب " 27 " من أبواب
الأذان والإقامة ح 1 .
( 2 ) في ص 192 ، 193 .
( 3 ) المعتبر 2 : 137 .