تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا . الثاني : في المستقبل . ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة ،
فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن . وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف
شرح
الجنوب ، انخفاضها في الأرض بمقدار ارتفاع الشمالية عنها ، وأقرب من الكواكب إليها نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حولها كل يوم وليلة دورة لطيفة لا يكاد يدرك ، ويطلق على هذا النجم ، القطب مجازا لمجاورته القطب الحقيقي ، وهو علامة لقبلة العراقي إذا جعله المصلي خلف منكبه الأيمن . ويخلفه والجدي في العلامة إذا كان في غاية الارتفاع أو الانخفاض . وإنما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النهار وهي مارة بالقطبين وبنقطة الجنوب والشمال ، فإذا كان القطب مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة ، بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق والمغرب . قوله : " ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا " . بناء على أن توجههم إلى الحرم ، وأنصاب الحرم مختلفة عن يمين الكعبة وشمالها فإنه - كما ورد في الخبر ( 1 ) - ثمانية أميال عن يسارها وأربعة عن يمينها ، فأمروا بالتياسر ليتوسطوا الحرم ، والجهة محصلة على التقديرين فإن التياسر منها إليها . ومستند الحكم أخبار ضعيفة ( 2 ) ، ومبني على قول لا عمل عليه ، فالقول بالاستحباب ضعيف . قوله : " مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن " . ليس المراد بالأمارات هنا ما هو مذكور في كتب الفقه لتحصيل الجهة كالجدي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 178 ح 842 ، التهذيب 2 : 44 ح 142 ، علل الشرائع : 318 ب " 3 " ح 1 ، الوسائل 3 : 221 ب " 4 " من أبواب القبلة ح 2 . ( 2 ) الوسائل 3 : 221 ب " 4 " من أبواب القبلة .