ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا .
الثاني : في المستقبل .
ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة ،
فإن جهلها
عول على الأمارات المفيدة للظن . وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف
شرح
الجنوب ، انخفاضها في الأرض بمقدار ارتفاع الشمالية عنها ، وأقرب من الكواكب إليها
نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حولها كل يوم وليلة دورة لطيفة لا
يكاد يدرك ، ويطلق على هذا النجم ، القطب مجازا لمجاورته القطب الحقيقي ، وهو
علامة لقبلة العراقي إذا جعله المصلي خلف منكبه الأيمن . ويخلفه والجدي في العلامة
إذا كان في غاية الارتفاع أو الانخفاض . وإنما اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على
دائرة نصف النهار وهي مارة بالقطبين وبنقطة الجنوب والشمال ، فإذا كان القطب
مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة ، بخلاف ما
لو كان منحرفا نحو المشرق والمغرب .
قوله : " ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا " .
بناء على أن توجههم إلى الحرم ، وأنصاب الحرم مختلفة عن يمين الكعبة
وشمالها فإنه - كما ورد في الخبر ( 1 ) - ثمانية أميال عن يسارها وأربعة عن يمينها ، فأمروا
بالتياسر ليتوسطوا الحرم ، والجهة محصلة على التقديرين فإن التياسر منها إليها .
ومستند الحكم أخبار ضعيفة ( 2 ) ، ومبني على قول لا عمل عليه ، فالقول بالاستحباب
ضعيف .
قوله : " مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة
للظن " .
ليس المراد بالأمارات هنا ما هو مذكور في كتب الفقه لتحصيل الجهة كالجدي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 178 ح 842 ، التهذيب 2 : 44 ح 142 ، علل الشرائع : 318 ب " 3 " ح 1 ، الوسائل
3 : 221 ب " 4 " من أبواب القبلة ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 : 221 ب " 4 " من أبواب القبلة .