تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ويصلي موميا إلى البيت المعمور ، والأول أصح ، ولا يحتاج إلى أن ينصب بين يديه شيئا . وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح . ولو استطال صف المأمومين في المسجد ، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض . وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني . وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن .
شرح
قوله : " ولو استطال صف المأمومين " . حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ، لوجوب استقبال العين للقريب ، بخلاف البعيد فإن الجهة متسعة كما مر . قوله : " فأهل العراق إلى العراقي " . هذا على سبيل التقريب ، وإلا فأهل العراق إنما يستقبلون الباب وما قاربه ، والشام يستقبلون ما بين الميزاب والركن ، ومع ذلك فالمعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين الجهة ، وهي أوسع من ذلك . قوله : " وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر " . المراد بمن والاهم من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم ، وهم أهل خراسان ومن ناسبهم كما ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، وإن كان التحرير التام يقتضي احتياجهم إلى زيادة انحراف يسير نحو المغرب . وينبغي أن يراد بالفجر والمغرب ما يعم الاعتداليين ليمكن موافقته لباقي العلامات بحمل العموم على بعض الأفراد الخاصة ، فإن جعل مغرب الاعتدال أو مشرقه كذلك يوجب استقبال
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 ، النهاية : 63 ، السرائر 1 : 208 .