ويصلي موميا إلى البيت المعمور ، والأول أصح ، ولا يحتاج إلى أن ينصب
بين يديه شيئا . وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح . ولو استطال صف
المأمومين في المسجد ، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة
ذلك البعض .
وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم فأهل
العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ،
والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني . وأهل العراق ومن والاهم يجعلون
الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن .
شرح
قوله : " ولو استطال صف المأمومين " .
حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ، لوجوب
استقبال العين للقريب ، بخلاف البعيد فإن الجهة متسعة كما مر .
قوله : " فأهل العراق إلى العراقي " .
هذا على سبيل التقريب ، وإلا فأهل العراق إنما يستقبلون الباب وما قاربه ،
والشام يستقبلون ما بين الميزاب والركن ، ومع ذلك فالمعتبر عند المصنف في البعيد
استقبال الحرم ، وعند آخرين الجهة ، وهي أوسع من ذلك .
قوله : " وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب
الأيسر " .
المراد بمن والاهم من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم ، وهم
أهل خراسان ومن ناسبهم كما ذكره جماعة من الأصحاب ( 1 ) ، وإن كان التحرير التام
يقتضي احتياجهم إلى زيادة انحراف يسير نحو المغرب . وينبغي أن يراد بالفجر
والمغرب ما يعم الاعتداليين ليمكن موافقته لباقي العلامات بحمل العموم على
بعض الأفراد الخاصة ، فإن جعل مغرب الاعتدال أو مشرقه كذلك يوجب استقبال
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 ، النهاية : 63 ، السرائر 1 : 208 .