ولا شق الثوب على غير الأب والأخ .
الثانية : الشهيد يدفن بثيابه ، وينزع عنه الخفان والفرو أصابهما
شرح
المسبلة لاستلزامه منع الغير من الانتفاع به في الدفن .
الثاني : إذا دفن في أرض مغصوبة ، ولو بكونها مشتركة بغير إذن الشريك ، فإن
للمالك قلعه ، وإن أدى إلى هتك الميت .
الثالث : لو كفن في مغصوب جاز نبشه لأخذ المغصوب ، ولا يجب على مالكه
أخذ القيمة ، وإن استحب .
الرابع : لو وقع في القبر ما له قيمة عادة ، جاز النبش لأخذه .
الخامس : نبشه لأجل الشهادة على عينه ، للأمور المترتبة على موته من اعتداد
زوجته ، وقسمة تركته ، وحلول دينه المؤجل . هذا إذا كان النبش محصلا للعين ، فلو
علم تغير صورته بحيث لا يعلم ، حرم . وفي جواز نبشه لتدارك الاستقبال به أو
الغسل ، أو الكفن ، أو الصلاة عليه ، أو نزع الحرير عنه وبيع الأرض التي دفن فيها
وجهان ، وعدمه أولى في غير الأخير ، والتحريم فيه أقوى .
قوله : " ولا شق الثوب على غير الأب والأخ " .
ظاهره عدم الفرق بين المرأة والرجل في ذلك خلافا للعلامة في النهاية ، فإنه
جوز لها الشق على جميع الأقارب ( 1 ) .
قوله : " وينزع عنه الخفان . . الخ " .
وكذا سائر الجلود لأمر النبي صلى الله عليه وآله بذلك في قتلى أحد ( 2 ) ،
ولعدم دخولها في مسمى الثياب . وذهب بعض الأصحاب ( 3 ) إلى دفنها معه مع إصابة
الدم لها استنادا إلى رواية يمنع ( 4 ) ضعفها من العمل بها . ومن الثياب العمامة
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 2 : 290 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 177 ح 220 ، مسند أحمد 1 : 247 ، سنن البيهقي 4 : 14 .
( 3 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 12 في الفرو دون الخف ، وابن بابويه على ما في الذكرى : 41 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 166 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 ح 4 ، الفقيه 1 : 97 ح 449 ، التهذيب 1 : 332 ح 972 ، الوسائل 1 : 701 ب
" 14 " من أبواب غسل الميت ح 10 .