ثم يشرج اللبن ويخرج من قبل رجلي القبر ، ويهيل الحاضرون عليه التراب
بظهور الأكف قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون " ويرفع القبر مقدار أربع
أصابع ، ويربع ويصب عليه الماء من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ، فإن فضل
من الماء شئ ألقاه على وسط القبر ، وتوضع اليد على القبر ، ويترحم على
الميت ، ويلقنه الولي بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته ، والتعزية
مستحبة ،
شرح
الأصحاب ، والكل هو حسن .
قوله : " ثم يشرج اللبن " .
هو تنضيده وتسويته ولو بالطين بحيث لا يدخل إليه التراب .
قوله : " ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف " .
وليكن باليدين جميعا ، وأقله ثلاث حثيات ، لفعل النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ذلك . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من حثا على ميت
وقال : إيمانا بك وتصديقا بنبيك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، أعطاه الله بكل ذرة
حسنة " ( 1 ) .
قوله : " ويرفع القبر مقدار أربع أصابع " .
مفرجات ، ولا بأس برفعه شبرا ، ويكره الزائد .
قوله : " ويلقنه الولي " .
أو من يأمره ، وليكن مستقبل القبلة أو الميت ، قريبا من الرأس .
قوله : " والتعزية مستحبة " .
هي تفعلة من العزاء ، وهو الصبر ، يقال عزيته فتعزى أي صبرته فتصبر ،
والمراد بها التسلية عن المصاب والتصبير عن الحزن والاكتئاب ، بتذكير المعزى أن
الأمر مستند إلى عدل الله وحكمته ، وما وعد الله على المصاب من أنواع الثواب ، وقد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 198 ح 2 ، التهذيب 1 : 319 ح 926 ، الوسائل 2 : 855 ب " 29 " من أبواب الدفن
ح 4 .