تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ثم يشرج اللبن ويخرج من قبل رجلي القبر ، ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون " ويرفع القبر مقدار أربع أصابع ، ويربع ويصب عليه الماء من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ، فإن فضل من الماء شئ ألقاه على وسط القبر ، وتوضع اليد على القبر ، ويترحم على الميت ، ويلقنه الولي بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته ، والتعزية مستحبة ،
شرح
الأصحاب ، والكل هو حسن . قوله : " ثم يشرج اللبن " . هو تنضيده وتسويته ولو بالطين بحيث لا يدخل إليه التراب . قوله : " ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف " . وليكن باليدين جميعا ، وأقله ثلاث حثيات ، لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من حثا على ميت وقال : إيمانا بك وتصديقا بنبيك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، أعطاه الله بكل ذرة حسنة " ( 1 ) . قوله : " ويرفع القبر مقدار أربع أصابع " . مفرجات ، ولا بأس برفعه شبرا ، ويكره الزائد . قوله : " ويلقنه الولي " . أو من يأمره ، وليكن مستقبل القبلة أو الميت ، قريبا من الرأس . قوله : " والتعزية مستحبة " . هي تفعلة من العزاء ، وهو الصبر ، يقال عزيته فتعزى أي صبرته فتصبر ، والمراد بها التسلية عن المصاب والتصبير عن الحزن والاكتئاب ، بتذكير المعزى أن الأمر مستند إلى عدل الله وحكمته ، وما وعد الله على المصاب من أنواع الثواب ، وقد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 198 ح 2 ، التهذيب 1 : 319 ح 926 ، الوسائل 2 : 855 ب " 29 " من أبواب الدفن ح 4 .