وهي جائزة قبل الدفن وبعده ، ويكفي أن يراه صاحبها .
ويكره فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة ، وأن يهيل ذو الرحم
على رحمه ، وتجصيص القبور ، وتجديدها ،
شرح
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : " من عزى مصابا فله مثل أجره " ( 1 ) .
قوله : " ويكره فرش القبر بالساج " .
وكذا بغيره من أنواع الفرش التي لا تعد أموالا عرفا ، وإلا حرم لأنه إتلاف غير
مأذون فيه . ومن الضرورة المبيحة للفرش نداوة الأرض .
قوله : " وتجصيص القبور " .
لا فرق بين فعل ذلك ابتداء ، أو بعد حين من دفنه ، كما صرح به المصنف في
المعتبر ( 2 ) . وذهب الشيخ إلى اختصاص الكراهة بفعل ذلك بعد الاندراس لا في
الابتداء ( 3 ) ، لما روي من أمر الكاظم عليه السلام بقبر ابنة له ( 4 ) ، واختاره بعض
الأصحاب ( 5 ) لما فيه من حفظ القبر الموجب لتعاهد زيارته . ويمكن الجمع بين
الأخبار بحمل الجواز من غير كراهة على قبور أهل الشرف والفضل الذين تتوجه
القلوب إلى زيارتهم ، وتتوفر الدواعي على صلتهم والتبرك بهم ، كما دل عليه الخبر ( 6 ) .
قوله : " وتجديدها " .
بالجيم ، بعد اندراسها ، أما رمه من غير اندراس فلا بأس به . والمراد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 205 ح 2 و 227 ح 4 ، الوسائل 2 : 871 ب " 46 " من أبواب الدفن ح 2 .
( 2 ) المعتبر 1 : 305 .
( 3 ) النهاية : 44 . ولكن الوارد فيه التطيين ابتداء لا التجصيص ، وكذا في المبسوط 1 : 187 .
( 4 ) الكافي 3 : 202 ح 3 ، التهذيب 1 : 461 ح 1501 ، الاستبصار 1 : 217 ح 768 ، الوسائل 2 :
864 ب " 37 " من أبواب الدفن ح 2 .
( 5 ) حاشية المحقق الكركي على الشرائع : 30 وجامع المقاصد 1 : 449 .
( 6 ) لم نجد من الأخبار ما يدل على هذا التفصيل إلا أن في الروايات ما يدل على استحباب تعمير مشاهد
الأئمة عليهم السلام وتعاهدها . راجع الوسائل 10 : 298 باب استحباب عمارة مشهد أمير المؤمنين
عليه السلام ومشاهد الأئمة عليهم السلام وتعاهدها وكثرة زيارتها وفي المدارك استفاضة الروايات
بالترغيب في ذلك .