إلا في المرأة ، ويستحب أن يدعو عند إنزاله في القبر .
وفي الدفن فروض وسنن ، فالفروض : أن يوارى في الأرض مع
القدرة وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو
شرح
لا فرق في ذلك بين الولد والوالد ، وإن كان نزول الولد أخف كراهية .
قوله : " إلا في المرأة " .
فإنه لا يكره نزول الرحم معها بل يستحب لأنها عورة ، وروى السكوني عن
الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : " مضت السنة من رسول الله
صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها " ( 1 ) . ولا
يجب ذلك للأصل ، وضعف الخبر بالسكوني . والزوج أولى بذلك من المحرم كما في
غيره من الأحكام . ولو تعذر الرحم فامرأة صالحة ، ثم أجنبي صالح ، وإن كان شيخا
فهو أولى قاله في التذكرة ( 2 ) .
قوله : " مواراته في الأرض مع القدرة " .
فلا يجزي جعله في تابوت من صخر وغيره وإن كان مغطى . وكذا لا يجزي
البناء عليه على وجه الأرض ، وإن حصل الغرض المطلوب من دفنه ، وهو حراسة
بدنه عن السباع ، وكتم رائحته عن الظهور . واحترز بالقدرة عما لو تعذر الحفر
لصلابة الأرض أو تحجرها أو كثرة الثلج ونحو ذلك ، فإنه يجزي دفنه في أحد الأمور
السابقة وغيرها بحسب الإمكان ، ويجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن بجمع
الوصفين إن أمكن ، وإلا سقط .
قوله : " وراكب البحر يلقى فيه " .
المراد بالبحر ما يعم الأنهار العظيمة كالنيل وشبهه . ويشترط في الساتر كونه
ثقيلا بحيث ينزل في عمق الماء لتحصل مناسبة الدفن ، فلا يكفي نحو الصندوق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 193 ح 5 ، التهذيب 1 : 325 ح 948 ، الوسائل 2 : 853 " 26 " من أبواب الدفن
ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 52 .