تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إلا في المرأة ، ويستحب أن يدعو عند إنزاله في القبر . وفي الدفن فروض وسنن ، فالفروض : أن يوارى في الأرض مع القدرة وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو
شرح
لا فرق في ذلك بين الولد والوالد ، وإن كان نزول الولد أخف كراهية . قوله : " إلا في المرأة " . فإنه لا يكره نزول الرحم معها بل يستحب لأنها عورة ، وروى السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : " مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها " ( 1 ) . ولا يجب ذلك للأصل ، وضعف الخبر بالسكوني . والزوج أولى بذلك من المحرم كما في غيره من الأحكام . ولو تعذر الرحم فامرأة صالحة ، ثم أجنبي صالح ، وإن كان شيخا فهو أولى قاله في التذكرة ( 2 ) . قوله : " مواراته في الأرض مع القدرة " . فلا يجزي جعله في تابوت من صخر وغيره وإن كان مغطى . وكذا لا يجزي البناء عليه على وجه الأرض ، وإن حصل الغرض المطلوب من دفنه ، وهو حراسة بدنه عن السباع ، وكتم رائحته عن الظهور . واحترز بالقدرة عما لو تعذر الحفر لصلابة الأرض أو تحجرها أو كثرة الثلج ونحو ذلك ، فإنه يجزي دفنه في أحد الأمور السابقة وغيرها بحسب الإمكان ، ويجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن بجمع الوصفين إن أمكن ، وإلا سقط . قوله : " وراكب البحر يلقى فيه " . المراد بالبحر ما يعم الأنهار العظيمة كالنيل وشبهه . ويشترط في الساتر كونه ثقيلا بحيث ينزل في عمق الماء لتحصل مناسبة الدفن ، فلا يكفي نحو الصندوق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 193 ح 5 ، التهذيب 1 : 325 ح 948 ، الوسائل 2 : 853 " 26 " من أبواب الدفن ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 52 .