شبهها ، مع تعذر الوصول إلى البر ، وأن يضجعه على جانبه الأيمن
مستقبل القبلة ، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة حاملا من مسلم ، فيستدبر
بها القبلة .
والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة ، أو إلى الترقوة ، ويجعل له لحد
مما يلي القبلة . ويحل عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه ، ويجعل معه شئ
من تربة الحسين عليه السلام ، ويلقنه ، ويدعو له ،
شرح
من الخشب الذي يبقي على وجه الماء . ويجب الاستقبال به حين إلقائه على حد ما
يعتبر في الدفن المعهود والمراد بتعذر البر ما يشق معه الوصول إليه عادة قبل فساد
الميت .
قوله : " فيستدبر بها " .
إنما يستدبر بها ليصير الولد مستقبلا ، لما قيل : إن وجه الولد إلى ظهر أمه ،
المقصود بالذات إنما هو دفنه .
قوله : " ويجعل له لحد مما يلي القبلة " .
المراد باللحد أن يحفر في حائط القبر الذي يلي القبلة بعد الوصول إلى منتهى
القبر مكانا مستطيلا بحيث يمكن وضع الميت فيه على الوجه المعتبر ، ويستحب
توسيعه بقدر ما يمكن الجلوس فيه . هذا كله في الأرض في الصلبة ، أما في الرخوة
فالشق أفضل خوفا من انهدامه . والمراد بالشق أن يحفر في قعر القبر شقا يشبه النهر
يوضع الميت فيه ويسقف عليه بشئ . ولو عمل له شبه الشق من بناء تأدت به
الفضيلة ، خصوصا مع رخاوة الأرض عن احتمال التسقيف واجتزأ المصنف به في
المعتبر مطلقا ( 1 ) .
قوله : " ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام " .
تحت خده ، أو في وجهه ، أو تلقائه ، أو في كفنه . ذكر كل واحد منها بعض
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 296 .