تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شبهها ، مع تعذر الوصول إلى البر ، وأن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة حاملا من مسلم ، فيستدبر بها القبلة .
والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة ، أو إلى الترقوة ، ويجعل له لحد مما يلي القبلة . ويحل عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه ، ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام ، ويلقنه ، ويدعو له ،
شرح
من الخشب الذي يبقي على وجه الماء . ويجب الاستقبال به حين إلقائه على حد ما يعتبر في الدفن المعهود والمراد بتعذر البر ما يشق معه الوصول إليه عادة قبل فساد الميت . قوله : " فيستدبر بها " . إنما يستدبر بها ليصير الولد مستقبلا ، لما قيل : إن وجه الولد إلى ظهر أمه ، المقصود بالذات إنما هو دفنه . قوله : " ويجعل له لحد مما يلي القبلة " . المراد باللحد أن يحفر في حائط القبر الذي يلي القبلة بعد الوصول إلى منتهى القبر مكانا مستطيلا بحيث يمكن وضع الميت فيه على الوجه المعتبر ، ويستحب توسيعه بقدر ما يمكن الجلوس فيه . هذا كله في الأرض في الصلبة ، أما في الرخوة فالشق أفضل خوفا من انهدامه . والمراد بالشق أن يحفر في قعر القبر شقا يشبه النهر يوضع الميت فيه ويسقف عليه بشئ . ولو عمل له شبه الشق من بناء تأدت به الفضيلة ، خصوصا مع رخاوة الأرض عن احتمال التسقيف واجتزأ المصنف به في المعتبر مطلقا ( 1 ) . قوله : " ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام " . تحت خده ، أو في وجهه ، أو تلقائه ، أو في كفنه . ذكر كل واحد منها بعض
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 296 .