تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر ، مما يلي رجليه والمرأة مما يلي القبلة وأن ينقله في ثلاث دفعات وأن يرسله إلى القبر ، سابقا برأسه ، والمرأة عرضا ، وأن ينزل من يتناوله حافيا ، ويكشف رأسه ، ويحل أزراره . ويكره أن يتولى ذلك الأقارب ،
شرح
والزلفى . وبقية عمر المؤمن لا ثمن لها ( 1 ) ، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله ، مع أن في الحمد على ما هو الواقع رضى بقضاء الله تعالى كيف كان ، وتفويض إليه بحسب الإمكان . قوله : " وأن ينقله في ثلاث دفعات " . ظاهره أن النقل ثلاثا بعد وصوله إلى القبر ، فيقتضي أن يكون إنزاله إليه في ثلاث دفعات ، وبه صرح في القواعد ( 2 ) . والذي ذكره جماعة من الأصحاب - منهم المصنف في المعتبر - أنه يوضع قريبا من القبر وينقل إليه في دفعتين ، وينزل في الثالثة ( 3 ) . وروي عن الصادق عليه السلام يوضع دون القبر هنيئة ثم واره ( 4 ) . وروي أيضا " ضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثم ضعه في لحده " ( 5 ) . ولم يزد ابن الجنيد ( 6 ) في وضعه على مرة ، وتبعه في المعتبر ( 7 ) - بعد ما ذكر ما عليه الأصحاب - اقتصارا على ما دل عليه الخبر . قوله : " ويكره أن يتولى ذلك الأقارب " .
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ وبمعناه روايات . راجع سنن البيهقي 3 : 377 ، وفي مجموعة ورام 1 : 36 عن علي عليه السلام : " بقية عمر المرء لا ثمن لها ، يدرك بها ما فات ويحيى بها ما أمات " . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 21 . ( 3 ) المعتبر 1 : 298 . ( 4 ) التهذيب 1 : 313 ح 908 . وفيه " ينبغي أن . . " ، الوسائل 2 : 837 ب " 16 " من أبواب الدفن ح 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 312 ح 907 ، الوسائل 2 : 838 ب " 16 " من أبواب الدفن ح 16 . ( 6 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 65 . ( 7 ) المعتبر 1 : 298 .