تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فيستبرأ بعلامات الموت ، أو يصبر عليه ثلاثة أيام . ويكره أن يطرح على بطنه حديد ، وأن يحضره جنب أو حائض .
الثاني : في التغسيل . وهو فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه . وأولى الناس به أولاهم بميراثه . وإذا كان الأولياء رجالا ونساء ، فالرجال أولى .
شرح
بموته وإن كانوا في قرى حوله ( 1 ) ، كما فعل الصحابة في إيذان قرى بالمدينة . وينبغي مراعاة الجمع بين السنتين ، فيؤذن من المؤمنين والقرى من لا ينافي حضوره التعجيل عرفا . قوله : " فيستبرأ بعلامات الموت " . مثل انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلده ، وانخلاع كفه من ذراعه ، واسترخاء قدميه ، وتقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة . قوله : " ويكره أن يطرح على بطنه حديد " . ذكره جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، قال في التهذيب : سمعناه مذاكرة ( 3 ) . وكذا يكره طرح غير الحديد ، خلافا لابن الجنيد ( 4 ) . قوله : " وأولى الناس به أولاهم بميراثه " . لا منافاة بين الأولوية ووجوبه على الكفاية ، فإن توقف فعل غير الولي على إذنه لا ينافي أصل الوجوب عليه . والمراد بالأولوية المذكورة أن الوارث أولى من غيرهم ، ويترتبون في الولاية بترتبهم في الإرث ، وأما تفضيل الوراث في أنفسهم فسيأتي . قوله : " وإذا كان الأولياء رجالا ونساء فالرجال أولى " . فيباشرون الميت أو يأذنون إن كان الميت مماثلا في الذكورة . وإلا ففائدة
هامش
( 1 ) ورد أصل استحباب الإيذان في الكافي 3 : 166 ح 1 . ( 2 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 54 ، والعلامة في المنتهى 1 : 427 . ( 3 ) التهذيب 1 : 290 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 43 .
مسالك الأفهام — صفحة 80 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية